ضمان غير الطلب شغل ذمة أخرى فأكثر بالحق الأول مع اتحاد الشاغل، ولزم من أهل تبرع لا مجنون وسفيه وصبي وعبد - لم يأذن سيده - وإن بشائبة أو في خصومة.
وصيغته [1] : تَضَمَّنْتُ [2] ، وتَحَمَّلْتُ، وتَكَفَّلْتُ، وأنا به زعيمٌ، وأَذِينٌ، وقَبِيلٌ [3] ، وصَبِيرٌ [4] ، وعَزِيزٌ، وعليَّ، وعِنْدِي، وقِبَلِي، وشبهُه.
وهل يصدق في إرادة الوجه؟ قولان، وصدق وإن حقق كلٌ دعواه، وصح من أخرس ونحوه، وإن فهمت البينة عنه، ومن مأذون لم يغترق الدين ماله بإذن السيد، وقيل: وبغير إذنه، ومن مدبر وأم ولد بإذنه، وكذا مكاتب على الأصح، وثالثها: وإن لم يأذن.
وبطل بإسقاط السيد قبل عتقهم على الأظهر، وإلا اتبعوا به وليس له جبرهم عليه عَلَى الْمَشْهُورِ، وثالثها: إن كان عليهم دين مغترق وإلا فله، وعلى المشهور [5] فيسقط مع الجبر، فلو ضمن سيده بإذنه ففلس أو مات فإن اتبع الطالب ذمة السيد بيع العبد أو ذمة العبد [أ/158] بقي فيها، وقيل: لا يتبع إلا بما عجز عنه مال سيده.
ومن مريض بثلثه فأقل، وقيل: إن كان المضمون مليًا أو لم يدخل على أهل دينه نقص به وإلا فلا، وقيل: إن كان مليًا صح في الثلث وإن كان عديمًا، أو الضمان عن وارث بطل، وقيل: إن كان الوارث معسرًا أو غائبًا، وإلا صح؛ ولزمه إن صح مطلقًا،
(1) قوله (وصيغته) زيادة من (ح1، ق2) .
(2) في (ح2، ق1) : (بضمنت) .
(3) يقال: قَبَلْتُ بفلان وقَبِلْتُ به قَبَالة فأَنا به قَبِيل أَي كفيل. انظر: لسان العرب، لابن منظور: 11/ 534.
(4) الصبير من الصبر وهو الثبات والحبس ومنه المصبورة وهي المحبوسة للرمي؛ لأنه حبس نفسه لأداء الحق. انظر: الذخيرة، للقرافي: 9/ 190.
(5) قوله (وثالثها: إن كان عليهم دين مغترق وإلا فله، وعلى المشهور) زيادة من (ح2، ق1) .