فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 950

الشركة إذن في تصرفهما مع أنفسهما، وهل تلزم بالقول وشهر أو لا؟ قيل: وهو المنصوص، أو اللزوم باعتبار الضمان فقط تردد، أما لو أخرجا مالًا لشراء شيء بعينه لا يستقل أحدهما بشرائه، أو شراؤهما معًا لرخص لزمت وإلا فقولان كالمزارعة.

ومحلها مال وعمل، ففي المال بيع مع بقاء يد كل.

وتنعقد بما يدل عرفًا من أهل تصرف بفضتين أو بذهبين مُتَّفِقَي صرف، وفي تفاوت خف خلاف، وبهما منهما مستويين لا بفضة من جانب وذهب من آخر، وروي أيضًا جوازه، وقيد إن تناجزا بالحضرة، وقيل: يكره، ولا بتبرٍ [ب/160] ومسكوك ولو تساويا قدرًا إن كثر فضل السكة، وإن ساوتها جودة التبر فقولان.

وتصح بعين من جانب وعرض من آخر، أو بطعام وبعرض على قيمة ما أخرج كل، وبعرضين منهما، وروي في المختلفين ليس من عمل الناس، وأرجو ألا يكون به بأس، وهل خلاف؟ تأويلان.

ورأس مال كل ما قوم به عرضه يوم أحضر إن صحت، وإلا فما بيع به لا كالصحيحة على المنصوص إن عرف، وإلا فقيمته يوم البيع.

وتمنع بالطعامين مطلقًا عَلَى الْمَشْهُورِ لأنه بيع طعام قبل قبضه، خلافًا لابن القاسم في المتفقين صفة ونوعًا، ولسحنون في المختلفين إن اتفقا قيمة وكيلًا، وحيث فسدت فلكل قيمة طعامه يوم خلطا إن وقع. وقيل: يقسم الثمن بينهما نصفين لعدم التعدي، ولا يفسد بغيبة أحد المالين عَلَى الْمَشْهُورِ إن قربت ولم يتجر بحضوره وقبضه.

فلو أخرجا ألفين منها خمسمائة غائبة، فذهب ربها لها فلم يجدها فاشترى بما حضر فله ثلث الربح ولا أجر له فيما زاد خلافًا لسحنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت