هل سجودُ السهوِ قَبْلَ السلامِ سنةٌ؟ ورُجِّحَ، أو واجبٌ؟ وهو مقتضى المذهبِ، قولان، بخلافِ البَعْدِيِّ. وهل محلُّه مطلقًا بعد السلام، أَوْ قَبْلَهُ؟ إِلا لمَوْرِدِ [1] نَصٍّ، أو بَعْدَه للزيادةِ، إِلا في سجودِ مُتِمٍّ لِشَكٍّ فقَبْلَه، أو يُخَيَّرُ [2] ، أَوْ إِنْ كان النقصُ خفيفًا كالسِّرِّ فيما يُجْهَرُ فيه - يَسْجُدُ بعدَه، كالزيادةِ، وإِلا فقَبْلَهُ، أو يُكَرِّرُ [18/أ] لاجتماعِ النقصِ والزيادةِ، أقوالٌ، والمشهورُ إن كان عن زيادةٍ فبَعْدَه بتشهدٍ وسلامٍ جهرًا، وقيل: سِرًّا، وإن بَعْدَ شهرٍ، وبَعْدَ صلاةٍ ذَكَرَه فيها، وإن في وقتِ كراهةٍ بإحرامٍ على المشهورِ، وثالثُها: إِنْ طالَ، وعن [3] نَقْصِ سنةٍ مؤكدةٍ، كالتشهدينِ أو السورةِ في فرضٍ، أو الجلوسِ أو التكبيرتين علَى المشهورِ، ومع زيادةٍ - فقَبْلَه، بتشهدٍ أيضًا على المشهورِ، وبالجامعِ في الجمعةِ، وعلى المشهورِ إِنْ قَدَّمَ أو أَخَّرَ أجزَأَه، وعن ابن القاسمِ إِنْ قَدَّمَ البَعْدِيَّ أعادَه [4] ، وقُيِّدَ بالسهوِ، وإلا بطلتْ لقولِ أشهب: وسَجَدَ مُتِمٌّ لشَكٍّ بَعْدَه، كمقتصرٍ على شَفْعٍ شَكَّ، أَهُوَ بِهِ، أو بوِتْرٍ، وقيل: قبلَه فيهما، إلا إِنِ اسْتَنْكَحَهُ سَهْوٌ وأَصْلَحَ صَلاتَه. وإن جَهَرَ في فرضٍ يُسِرُّ فيه سَجَدَ بَعْدَه عَلَى المعروفِ، وعكسُه قبلَه، فإِنْ تعمد ذلك لم يسجد عند ابن القاسمِ فيهما، وقيل: يسجد.
وثالثُها: تبطل، ورابعُها: بالجهر، وفي التطويلِ ثلاثةٌ لابن القاسمِ وسحنون وأشهب، ثالثُها: إن كان بمحلٍّ شُرِعَ فيه اغْتُفِرَ، وإلا سَجَدَ، ولو بَدَّلَ تكبيرةً بتحميدةٍ أو العكسُ - سَجَدَ قَبْلَهُ، فإن نَسِيَ القِبْلِيَّ وطال، فثالثُها للمدونةِ: إِنْ كان المتروكُ ثلاثَ سننٍ بطلتْ، وهو الأصحُّ، ورابعُها: إن كان فِعْلًا، وخامسُها إن كان جلوسًا أو فاتحةً، وإلا فلا، كما لو لم يَطُلْ، وعلى الصحةِ فهل يَسْقُطْ أو يفعلُه متى ما ذَكَرَ،
(1) في (ق2) : (إلا بمورد) .
(2) في (ق1) : (مخيرًا) .
(3) في (ح2) : (وإن كان عن) .
(4) في (ح2) : (أعاد) .