فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 950

ويُستحبُّ له غَسْلُ ذَكَرِه قَبْلَ عَوْدِه للجِماعِ، ووضوؤه قَبْلَ نَوْمٍ، ولا يَجِبُ، خلافًا لابنِ حبيبٍ [1] ولحائضٍ [2] رَأَتِ الطُّهْرَ لا قَبْلَه عَلَى المَشهُورِ.

مالكٌ: ولا يَنْقُضُه بَوْلٌ ولا غيرُه [3] ، إلا الجماعُ.

ولا يُؤْمَرُ عاجِزٌ بتيممٍ، وقال ابن حبيب: يُؤمر. بناءً على أنه للنشاطِ أو لتحصيلِ طهارةٍ.

وتَمْنَعُ الجنابةُ ما مَنَعَه الأَصْغَرُ، والقراءةَ عَلَى المَشهُورِ، إلا كآيَةٍ للتعوذِ ونحوِه، وأجاز مالكٌ مَرَّةً قراءةَ القليلِ، ومرةً - في المختصر - والكثيرِ، وضُعِّفَ [4] . ودخولَ مسجدٍ على المعروفِ، ولو كان مجتازًا على الأَشْهَرِ ككافِرِ أَذِنَ له مُسْلِمٌ.

بابُ المسحِ على الخُفَّيْنِ

مَسْحُ الخفينِ رُخْصَةٌ لا عَزِيمَةٌ على الأصحِّ، لِرَجُلٍ وامرأةٍ - وإِنْ مستحاضةً - سَفَرًا وحَضَرًا، وإليه رَجَعَ، وعنه: لا يَمْسَحُ المقيمُ [5] ولا حَدَّ عَلَى المَشهُورِ، وروى ابنُ نافعٍ: للمقيمِ مِن الجمعةِ لِمِثْلِها. قيل: استحبابًا لغُسْلِ الجمعةِ فهو وفاقٌ. وروى أشهب: للمسافرِ ثلاثةُ أيامٍ، واقتصر. ونُسِبَ لمالكٍ: يومٌ وليلةٌ للمقيمِ.

(1) قال ابن حبيب في الواضحة:"الوضوء للجنب عند النوم لازم، لا يسع تركه، ولغير الجنب مستحب مرغوب فيه والرجل والمرأة في ذلك سواء، والجنب من الوطء، ومن الاحتلام بغير وطء في ذلك سواء". انظر: الواضحة، لابن حبيب، ص: 202.

(2) في (ح1، ح2) : (كالحائض) .

(3) قال ابن حبيب في الواضحة:"من توضأ لنومه وهو جنب ثم احتاج إلى البول فقام فبال فلا وضوء عليه ووضوؤه الأول يجزيه، وكذلك قال مالك". انظر: الواضحة، لابن حبيب، ص: 205.

(4) قال ابن حبيب في الواضحة، ص: 213، حاكيًا قول مالك:"لا بأس أن يقرأ الجنب الآية والآيات اليسيرة من القرآن على جهة التعوذ، إذا أخذ مضجعه أو ارتاع على جهة التلاوة. ثم قال مالك: ولقد حرصت أن أجد في قراءة الجنب رخصة فما وجدتها".

(5) انظر: المدونة: 1/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت