وَقُدِّمَ ذُو مَاءٍ مَاتَ ومَعَهُ جُنُبٌ إِلّا لِخَوْفِ عَطَشٍ، وضَمِنَ [9/أ] قِيمَتَهُ لورثتِه، لا مثلَه، وإِنْ كان بينهما فللحَيِّ، خلافًا لابن العربي، وتُقَدَّمُ عنده الحائضُ على الجُنُبِ.
وَمُنِعَ مَعَ عَدَمِ مَاءٍ تَقْبِيلُ مُتَوَضِّئٍ وَوطءُ غيرِ جنبٍ إِنْ لم يَطُلْ عَلَى المَشهُورِ، وإلا جاز اتفاقًا.
ويَتَيَمَّمُ بِصَعِيدٍ طاهرٍ كترابٍ، وهو الأفضلُ، ولو نُقِلَ عَلَى المَشهُور، ومَغَرَة [1] ، وثَلْجٍ، وفيه روايتان، وخَضْخَاضٍ [2] إذا لم يَجِدْ غيرَه، وفيها: جفف يديه [3] رُوِيَ بجيمٍ وخاءٍ. ورَمْلٍ، وسَبَخَةٍ [4] وحَجَرٍ، وصَفا [5] ، ومِلْحٍ لم يَجِدْ غيرَه، وفيه روايتان، وثالثُها: بالمَعْدِنِيِّ فقط، وَشَبٍّ ونُورَةٍ وَزِرْنِيخٍ وجَصٍّ وغيرِه، ما لم يُطبخ، ومعدنٍ غيرِ نَقْدٍ وجَوْهرٍ كزَرْعٍ وخشبٍ، وقيل: يصحُّ إذا لم يَجد غيرَه. ولِبْدٍ ونحوِه، إلا أن يَكْثُر ما عليه من ترابٍ، وفيها: عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: ما عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَهُوَ مِنْهَا [6] . وَقيل: بِالتُّرَابِ خَاصَّةً.
ابن حبيب: فإن تيمم على غيرِه واجدًا له - أعاد صلاتَه بوقتٍ، وإلا فلا. وقال سحنون: لا إعادةَ مطلقًا.
وللمريضِ التيممُ على حائطِ لَبِنٍ أو حَجَرٍ لم يُطْلَ بجَصٍّ أو جِيرٍ.
وفيها: مَن تيممَ على مَكَانٍ نَجِسٍ أَعادَ بوقتٍ [7] . وأُوِّلَ بالمشكوكِ وبالمحَقَّقِ، واقتصر على الوقتِ للقائلِ بطهارةِ الأرضِ بالجفافِ، وقال أصبغ: يُعيد أبدًا. ولا يَرفعُ الحدَثَ عَلَى المَشهُورِ.
(1) المَغَرَةُ والمَغْرَةُ: طِينٌ أَحمرُ. انظر: لسان العرب، لابن منظور: 5/ 181.
(2) الخَضْخاضُ هو الطِّينُ الْمُخْتَلِطُ بِمَاءٍ، من حاشية الدسوقي: 1/ 230.
(3) انظر: المدونة: 1/ 148، ونصها: (إن لم يكن ماء تيمم ويجفف يديه) .
(4) السَّبَخَةٌ بفتح المهملة والموحدة ثم المعجمة، وهي أَرْضٌ ذاتُ مِلْحٍ ورَشْحٍ مُلَازِمٍ، من شرح الشيخ زروق على الرسالة 1/ 118.
(5) الصَّفا: الحجارةُ التي لا ترابَ عليها، من التوضيح شرح جامع الأمهات.
(6) المدونة: 1/ 148.
(7) انظر: المدونة: 1/ 140.