فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 950

وَيَنْحَلُّ أيضًا بتعجيل الحنث، وكذا بِتَكْفِيرِ ما يُكَفَّرُ على المشهور، وإلا فللحرة المطالبة بالفيئة بعد الأجل كسيد أمة وإن رضيت، لا لمن امتنع [1] وطؤها لرتق أو مرض أو للحيض ولا لولي صغيرة لم يمكن وطؤها أو مجنونة. فإن أبى ولم يطلق طلق عليه الحاكم أو صالحوا بلدهم إن لم يكن به حاكم دون تلوم. وإن وعد بالفيئة اختبر مرة ومرة، فإن تبين كذبه طلق عليه. وروي يؤخر، ولو قام حتى حاضت ثلاثًا فأكثر، فإن وعد أيضًا اختبر، فإن طال طلق عليه. وروى يترك معها، فإن لم تقم حتى انقضت عدتها من الوعد طلقت عليه طلقة [2] بائنة [3] .

وهي تغييب حشفة طوعًا في قبل لا دبر على المشهور، وافتضاض بكر ولو مع جنون على الأصح. وثالثها: يحنث بالوطء ويكفر عنه وليه لا بوطء في كحيض وصيام وإحرام على الأصح. أو بين الفخذين على المشهور. وقيل: إن فعل وكفَّر انْحَلَّ الإيلاء. ولو لم ينو الفرج ففي حنثه قولان. وعلى الحنث لو كفر وقال: عن يمين الإيلاء ففي تصديقه قولان.

وصدق في دعوى الفيئة ولو مع قيام البينة إن لم يتبين كذبه. وعن ابن القاسم: إن نوى الفرج لم يحنث وبقي مؤليًا، وإن لم ينو كفَّر وسقط عنه الإيلاء، وإلا بقي مؤليًا وصدق في الفيئة مع يمينه ولو بكرًا على المشهور. فإن نكل حلفت.

ولو رضيت بإسقاط حقها فلها القيام متى شاءت. وقيل: وتحلف ما أسْقَطْتُهُ للأبد.

وفيئة مريض ومسجون غير قادر على الخلاص بما لا يجحف. وغاية تكفير ما يكفر كاليمين بالله، وكعتق عبد، وإبانة زوجة حلف بهما، فإن أبوا طلق عليهم. والأكثر على

(1) في ح1: (لا يمتنع) ، وفي (ح2) : (لممتنع) .

(2) قوله: (طلقة) ساقط من (ح2, ق) .

(3) في (ق1) : (ثانية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت