عليه، والمغصوب إن بيع لغاصب وعلم أنه عازم على رده جاز لا عكسه، وإن أشكل فالأظهر الجواز بعد أن يرده (1) لربه، ستة (2) أشهر وعليه الأكثر، وإن بيع لغيره وهو مقر به مقدور عليه جاز اتفاقًا، لا إن كان ممتنعًا ولا تأخذه الأحكام ولو أقر به، وكذا إن أنكر (3) وعليه بينة، وتأخذه الأحكام على المشهور للغرر (4) ، وللغاصب نقض ما باعه ثم ورثه لا إن اشتراه من ربه لتسببه. وقال ابْنُ الْقَاسِمِ: البيع ماض فيهما.
محمد: والمتعدي لا ربح له إن اشتراه [ب/119] من ربه بأقل مما باعه به للأجنبي، ولو باعها ربها كان نقضًا لبيع الغاصب وأخذت من مشتر منه، ووقف مرهون على رضى مرتهنه، وملك غيره على مالكه، وإن علم المبتاع بالعداء على الأصح، ولا (5) مقال له إن رضي المالك. وقيل: إن علم بطل اتفاقًا. وقيل: إنما يلزم إن حضر المالك البيع وقرب مكانه لا إن بعد.
ومنع مالك بيع دور مكة، وهل على الكراهة، أو التحريم؟ تأويلان. فإن بيع جاز وأبى المتبايعان الأرش؛ حلف بائعه ما رضي بحمل الجناية إن ادعى عليه الرضى بالبيع (6) ووقف حينئذ على رضى مستحقها، وإن فداه بائعه فللمبتاع رده إن لم يعلم بعيبه، وهل مطلقًا وهو ظاهرها، أو في العمد فقط وأولت عليه أيضًا (7) ؟ قولان. وإن فداه المبتاع رجع على البائع بالأقل من أرْشه وثمنه.
(1) في (ق1) : (يؤديه) .
(2) في (ق1) : (لستة) .
(3) في (ق2) : (أنظر) .
(4) في (ق2) : (للعذر) .
(5) قوله: (لا) ساقط من (ق2) .
(6) في (ح1) : (ببيع) .
(7) قوله: (أيضًا) ساقط من (ح1) .