وقيل: يجوز. وقيل: إن خَرَجَ مِن بابٍ ودَخَلَ مِن غيرِه. وقيل: إن انتقل مِن مكانه. وقيل: إن طال مجلسُه، لا وقت الاستواءِ عَلَى المَشهُورِ.
ويحرم عند الطلوعِ والغروبِ، كعند خطبة الجمعة على الأصح، وقيل: الركوعُ للدَّاخِلِ أفضلُ.
ومُنِعَتْ صلاةُ الجنازةِ، وسجودُ التلاوة عند إِسْفَارٍ واصفرارٍ، إلا لخوفِ تَغَيُّرِ ميتٍ، وفيما بين إسفارٍ وفجرٍ، وبين اصفرارٍ وصلاةِ عصرٍ ثلاثةٌ للمدونةِ والموطأ [1] وابن حبيب، ثالثُها الجوازُ في الصبحِ فقط. وقَطَعَ مُحْرِمٌ بها في وقتِ نهيٍ، ولا قضاءَ عليه.
وتَجوز الصلاةُ في المزبلةِ والمجزرةِ ومَحَجَّةِ [2] الطريقِ مع أَمْنِ النجاسةِ لا مع تيقنِها، وإن صلى شاكًّا أعاد بوقتٍ علَى المشهورِ، وقال ابنُ حبيب: أبدًا. وقيل: لا إعادة.
وتجوز في مرابضِ بقرٍ وغنمٍ، كمقبرةٍ عَلَى المَشهُورِ، وإِنْ لمشركٍ، ورُوي: تُكْرَهُ. وقيل: إن كانت لمسلمٍ - وهي جديدةٌ، أو قديمةٌ منبوشةٌ، وصَلَّى على حائلٍ طاهرٍ - لم تكره، وإلا كُرِهَتْ، كمقبرةِ الكفارِ. وقيل: إن كانت لمشركٍ أعاد أبدًا إلا في المُنْدَرِسَةِ فلا إعادةَ.
وتُكره في الحمَّامِ للنجاسةِ، فإِنْ أُمِنَتْ لم تُكره، وتكره في معَاطِنِ الإِبِلِ [3] ، فإن صلى فيها أعاد بوقتٍ، وقال ابن حبيب: إن كان ناسيًا وإلا أعاد أبدًا.
وكَرِهَها بكنيسةٍ للنجاسةِ والصُّوَرِ [4] إلا لمسافرٍ يُلْجِئُهُ إليها مَطَرٌ أو غيرُه، ويَبْسُطُ فيها ثوبًا طاهرًا ولا إعادةَ، واستحبَّها سحنون.
(1) انظر الموطأ: 1/ 206، والمدونة: 1/ 199.
(2) محجة الطريق: مَقْصِدُه ومَسْلَكُه وجادَّته. انظر لسان العرب: 2/ 226.
(3) العَطَنُ للإبلِ المُنَاخُ والمَبْرَكُ، ولا يَكون إلا حَوْلَ الماءِ، والجمعُ أَعْطَانٌ، مثل سَبَبٍ وأَسْبَابٍ (من المصباح المنير2/ 417) .
(4) قال مالك في المدونة: (وأنا أكره الصلاة في الكنائس لنجاستها من أقدامهم وما يدخلون فيها والصور التي فيها) . انظر المدونة: 1/ 182.