وصح بيع ثمر ونحوه إن بدا صلاحه ولم يستثر (1) ؛ كبزر كتَّان مجردًا عن أصله، ومنع قبله على التبقية؛ كأن سكتا على المشهور، وهما تأويلان، فإن شرط الضمان على البائع ولم ينقد جاز، فإن وقع ممنوعًا فسخ وضمنه بائعه إن لم يجد، فإن جذه المبتاع رطبًا رد قيمته يوم جذه، وتمرًا رده بعينه إن لم يفت وإلا رد مثله، وقيل: قيمته، وصح مطلقًا إن بيع مع أصله، وكذا على القطع إن كان منتفعا به واحتيج له وإن (2) لم يتمالئ عليه، أو ابتاعه مع أصله؛ كَمَالِ عبدٍ بعد رقبته على المشهور فيهما، وثالثها: يصح بحدثان العقد لا إن بعد كعشرين يومًا. ورابعها: بشرط (3) في التمرة فقط، ولو ابتاع الخلفة بعد أصلها، أو الزرع الأخضر بعد أرضه صح (4) على الأصح إن بقيت الرقاب بيده ولم يجز أصل الخلفة، فلو جزَّه أو خرج العبد أو النخل أو الأرض من ملكه ثم أراد شراء توابعها منع اتفاقًا، ولو وقع بيع التمرة أو الزرع قبل الصلاح على القطع ثم ابتاع الأرض أو الشجر وأبقاه ثم استحق الأصل؛ فسخ بيع الزرع والتمرة.
وفيها: وإنما يجوز بيع القصيل، والقرط (5) ، والقضب إذا بلغ أن يرعى أو يجز للعلف، وتشترط خلفته إن لم تختلف، أو جزة أو جزتين إن لم يشترط تركه حتى يصير حبًّا، وقيل: إنما يجوز اشتراط الخلفة في بلد السقي لا المطر، وإذا لم تشترط فإنما له الجزة الأولى، وإلا فله ما أخلف، ويمنع بيعه قبل أن يبلغ الرعي والحصاد على التبقية حتى يحبب أو يترك شهرًا، إلا أن يبدأ الآن في قصيله (6) فيتأخر شهرًا، وكفى بدوُّ صلاح بعض
(1) في (ق1) : (يستثن) .
(2) قوله: (إن) مثبت من (ح1) .
(3) قوله: (بشرط) مثبت من (ح2) .
(4) قوله: (صح) ساقط من (ح1) .
(5) في (ح1) : (القرض) .
(6) في (ح2) : (تقصيله) ، وفي (ق1) : (قصه) .