والرابعةَ، فالوسطيان قضاءٌ على المدونةِ [1] ، بناءٌ عند بعضِ الأندلسيين، وإِنْ أَدرك الأولى والثالثةَ [2] ، فالرابعةُ بناءٌ، وفي الثانيةِ القولان [3] .
الثالث: سَتْرُ العورةِ مع الذُّكْرِ والقُدْرَةِ على المعروفِ. وقيل: سنةٌ. وفي القَبَسِ: ليس من شروطِها علَى المشهورِ. ونحوُه للتونسي.
ويَجِبُ أيضًا بخَلْوَةٍ، وقيل: يَنْدَبُ. وعلى النَّدْبِ في وجوبِه في الصلاةِ [4] قولان. وقيل: إنما الخلافُ في الشرطيةِ، فعليهما يُعيد أبدًا إِن صَلَّى بَادِيَ العورةِ، وعلى نفيِها بوقتٍ [5] .
والعورةُ [13/ب] لِرَجُلٍ ما بَيْنَ سُرَّتِه ورُكبتيه علَى المشهورِ، وقيل: يَدخلان. وقيل: السَّوْءَتانِ خاصَّةً [6] . وقيل: مع الفخذين. وقال أبو الفرج: سترُ جميعِ البدنِ واجبٌ.
ولِحُرَّةٍ مع أجنبيٍّ ما عدا الوجهِ والكفين. فإن صَلَّتْ بادِيَةَ الصَّدْرِ والأَطْرَافِ أعادَتْ بوقتٍ لا مُتَنَقِّبَةً ومُتَلَثِّمَةً.
ومع مَحْرَمٍ ما عدا الوجهِ والطَّرَفِ [7] ، ومع امرأةٍ ما بين سُرَّةٍ وركبةٍ، وقيل: كمَحْرَمٍ. وقيل: كأجنبي. وقيل: أما مع كافرةٍ فكأجنبيةٍ مع رَجُلٍ اتفاقًا.
وتَرَى مِن أجنبيٍّ وجهَه وطرفيه، وقيل: وجهَه وكفيه. ومِن مَحْرَمِها ما عدا العورةِ.
وأمُّ الوَلَدِ لا تُصَلِّي إلا بدِرْعٍ سَابِلٍ ونحوِه وقِنَاعٍ، كحُرَّةٍ، فإِنْ صَلَّتْ بلا قِناعٍ أَعادَتْ بوَقْتٍ.
(1) انظر المدونة: 1/ 140.
(2) في (ق1) : (والثانية) .
(3) بعده في (ق1) : (وإن أدرك الثانية والرابعة - فالأولى قضاء، وفي الثالثة القولان) .
(4) في (ق1) : (في وجوبه للصلاة) .
(5) في (ق1) : (يعيد بوقت) .
(6) قوله: (وقيل: السوءتان خاصة) سقط من (ق1) .
(7) في (ح2) : (الأطراف) .