قيل: ومشهور (2) قول مالك: قصر جواز بيعها من ربها بخرصها، وعنه المنع بالخرص لا بغيره، والجواز مطلقًا على الجذ، ولك شراء ثمرة أصل لرجل في حائطك كالعرية إن قصدت المعروف. وفيها: وإن كان لدفع ضرر دخوله فلا يعجبني وأراه من بيع التمر بالرطب؛ لأنه لم يعره شيئا، ولمن ابتاع عريته من حائط بخرصها بيع جميع الحائط رطبًا، وليس للمعري طلبه بالخرص قبل الجذاذ، وهو في الذمة لا في حائط معين، وبطلت بموت معريها قبل حوزها، وهل هو قبض الرقاب، أو مع طلوع ثمرتها كالهبة والصدقة؟ تأويلان. وقال أشهب: إبارها أو قبض رقبتها. وعن ابن القاسم: طيبها وعلى معريها زكاتها وسقيها لا واهبها على الأصح فيهما، وتكمل إن نقصت من ثمرة الحائط أعراه (3) جزءًا شائعًا أو معينًا أو جميع الحائط، وقيل: على رب الحائط مطلقا (4) . وقيل: على الآخر مطلقا. ورابعها: على من كانت بيده وولي القيام بها. وخامسها: السقي على رب الحائط والزكاة على رب الثمرة. وقال أشهب: على المعري كالهبة إلا أن يعريه بعد الزهو.
فصل
ضمن بائع جائحة مقتات وذي نور كثمرة بقيت ليكمل طيبها اتفاقًا، أو بيعت على الجذ، لا إن كمل كعنب طاب على الأصح فيهما، ولا ما ييبس من ثمر أو حب اتفاقًا إن أفردت بالبيع وألحق بها أصلها لا عكسه، أو معه باتفاق فيهما إن بيعت قبل بدو صلاحها، وإلا فعلى المشهور. وثالثها: إن كانت يسيرة وإلا ففيها الجائحة، وعلى المعري جائحة عرية إن باعها ولو لمعريها خلافًا لأشهب. وقيل: إن كانت نخلة معينة أو نخلات وبيعت بخرصها، فإن أعراه أوسقًا فلا جائحة فيها، ولو بيعت بغير خرصها فحكم
(1) في (ح1) : (ومشهورها) .
(2) في (ح2) : (أعراها) .
(3) من قوله: (وقيل: على رب ...) ساقط من (ح1) .