وقال ابْنُ الْقَاسِمِ: يجبر إن كان ذا مال، وإلا بيع من الشجر بما يصلح إن كان خيرًا له، وإن تطوع مرتهنه بالنفقة على إصلاحه، وهو خير لربه كان أولى بالرهن حتى يأخذ ما أنفق، ولا يضمن المرتهن ما بيد أمين اتفاقًا، ولا ما لا يغاب عليه كعقار وكذا حيوان مطلقًا على الأصح، وثالثها: إن لم يستخف أكله وإلا ضمنه كأن ظهر كذبه بدعواه موت الدابة ببلدٍ أو مع رفقة دون علم أحد منهم بموتها [1] ، وقيل: يسأل من حضر، فإن كذبوه وهم عدول ضمن وإلا فلا، وكفى قولهم رأينا دابة ميتة، وحمل على ما إذا لم تكن [2] أنها غيرها، وإلا فمشكل إلا أن يقال الأصل عدم ضمان ما لا يغاب عليه، وعلى عدم تضمينه، ففي يمينه ثالثها: يحلف المتهم ما فرط، ولا ضيع وأنه ضاع [3] ، ويعتصر غيره إن قيل: بحلفه على الأولين، وما دخل على بقائه بموضعه كزرع قائم، وثمر على أصله، وما في جرين وأندر وأعدال بكفندق وكسفن وآلتها بساحل، ورهن مختزن بدار راهن مطبوعًا عليه، أو مفتاحه بيد مرتهنه، أو بدار أجنبي، أو بفندق فكما لا يغاب عليه، فإن كان في حوز مرتهنه [4] أو علم أنه كان [5] يتكرر له ويفتحه وأشبه أن يكون أخذه ضمنه كالذي بيده مما يغاب عليه من ثياب أو حلي أو نحوه، فإن قامت له بينة ففي براءته روايتان لابن القاسم وأشهب بناء على أنه ضمان تُهْمَةٍ أو لأنه دخل عليه، فإن شرط البراءة ولا بينة انعكس القولان.
وعلى تضمينه يحلف ما دلس ولا يعلم موضعه، وقيل: لا يمين إلا أن يقول الراهن أخبرني مخبر صدق أنه رآه عنده قائمًا، فإن جاء بالثوب محروقًا بعضه، وادعى احتراقه ضمنه حتى يعلم سبب ذلك من احتراق مكانه.
(1) قوله (بموتها) زيادة من (ق1) .
(2) في (ق1) : (يقر) .
(3) في (ح2) : (صاع) .
(4) قوله (أو بدار أجنبي أو بفندق فكما لا يغاب عليه، فإن كان في حوز مرتهنه) ساقط من (ح2) .
(5) قوله (كان) ساقط من (ح1) .