وعدم كونهما طعامًا من بيع وإن متفقين أو استوت رؤوس أموالهما [1] خلافًا لأشهب، فإن كانا معًا من قرض جاز أو أحدهما منه والآخر من بيع، فروي جوازه إن حل المحال به، وقيل: إن حلاّ معًا، ولا يلزمه كشف عن ذمَّةٍ محال عليه بخلاف شراء الدين.
فلو أفلس المحال عليه وقد كان ظاهره الملاء لزم المحال وقيد إلا أن يشترط الرجوع إن أفلس فله ذلك، وكذا إن كان عالمًا بالإفلاس وحده ولو مع شك المحال في ملائه على الأظهر، وحلف محيل ظن به علم ذلك، وهل لا يرجع إن جحده - وهو الأظهر - أو إلا أن يكون الغالب في الدين الإشهاد فتركه ثقة منه ثم تبين أنه لم يشهد، أو إن كان على مقر حاضر لم يرجع وإن كان على غائب رجع، أو بشرط عدم تصديقه على دين الغائب؟
وأما لو صدقه وقبل الحوالة وعلم بترك الإشهاد فيختلف فيه، تردد.
ولو قال خذ الذي لك عليّ من الذي لي عند فلان، ففلس فله الرجوع على المحيل.
وغرم مودع اعترف لمحال بوجودها إن ضاعت ثم رجع على ربها.
ومضت حوالة بائع على مشتر بثمن [ب/157] مبيع، ولو فاسدًا أو استحق أو رد بعيب، ويرجع المشتري على بائعه، وقيل: تنفسخ، وعليه الأكثر بناء على أنها كالبيع أو كالمعروف، أو أن الرد بالعيب ابتداء بيع أو نقض.
فعلى الأول يلزمه دفع الثمن للمحال لا على الثاني، فإن دفعه فهل يرجع به على بائعه مطلقًا أو إن فات أو يخير؟ أقوال.
ولو أحاله بثمن ما يعلم أنه غير ملكه بطل اتفاقًا، ورجع عليه المحال، ولو قال خرق وثيقتك على فلان واتبعني بما فيها، فهل حمالة أو حمل؟ تأويلان.
(1) في (ح1) : (رأس أصولهما) .