فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 950

وقيد إن عمل بغير أجر وإلا ضمن، ولو دق ثوبًا مع ربه فانخرق، فإن كان من ربه لم يضمن، وإن جهل فبينهما نصفين، وإن انفرد الصانع بدقة ضمن وإن لم يفرط على الأصح.

والواجب القيمة يوم دفعه، وليس لربه أخذ قيمته معمولًا، ودفع أجرته، إلا أن يقول الصانع تلف معمولًا، وخرج لزوم القيمة لآخر رؤية رئي عنده، وضمن الثوب خياطه إن قطعه ثم غاب عليه، ولو قطع شقة ثوبين، وتلف أحدهما ضمن نصفها صحيحة لا قيمة نصف صحيح، وقيل: قيمته مقطوعًا كما لو أفسده بقطع أو خياطة، وقيل: إن فسد بالخياطة وإلا فقيمته صحيحًا، واستمر ضمانه، ولو دعا ربه لأخذه بعد فراغه فأبى، وقيل: إن أحضره مصنوعًا على شرطه ورآه ودفع أجرته، وقال: اتركه عندك يصدق في ضياعه، قيل: وهو وفاق.

وضمن قصار قرض فأر إلا ببينة أنه لم يفرط، وقال ابن حبيب: إن ثبت أنه قرْض فأرٍ أو لحس سوس فلا ضمان، وإن قال المالك: إنه ضيع وأنكر الصانع صدق، وعلى المالك البيان. قيل: وظاهر المذهب أن على الصانع البينة أنه ما فرط، ولو ضاع بعد عمله ببينة فلا أجرة خلافًا لابن المواز، ولا ضمان، وقيل: إن لم تقم له بينة بذلك فلا أجرة وإلا فله، وقيل: له الأجرة شهدت بينة بضياعه قبل عمله أم لا.

ولا ينفعه شرط نفي الضمان على الأصح، وهما روايتان، وقيد الخلاف بالواحد، وأما لو تمالأ عليه الصناع (1) لم يفدهم اتفاقًا، ولو شرط نقله من محل اتفقوا عليه فيه (2) لم يفده، وإلا أفاد، فإن اتفق فيه (3) عندنا دون غيرنا فقولان.

(1) قوله (لو تمالأ عليه الصناع) يقابله في (ح1) : (مالا عليه الضياع) .

(2) قوله (فيه) ساقط من (ح1) .

(3) في (ح1) : (مجيئه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت