فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 950

على المعروف، فإن صحبه فنقص أو ذهب بعضه ففي ضمانه قولان، إلا من علم منه الخيانة أو أكرى معه لشدة أو دفعًا لشر غيره به فيضمن. واختار اللخمي الضمان في القمح والشعير والسلت وشبهه وإن صحبه ربه إذا نقص. ولابن حبيب: يضمن ما كان قوتًا فقط كحنطة وشعير وسلتٍ وعلس ودقيق ودخن وذرة وكرسنة وفول وعدس وحمص ولوبياء وجلجلان وزيت وعسل وسمن وخل وملح لا أرز - قيل: ولعله في بلد يقتاتونه - ولا ترمس (1) ومري وأشربة ورُبٌّ وجبن ولبن وزبد ودهن ولحم وبيض وأبازير، ولا خضر فاكهة ورطبها ويابسها إلا التمر والزبيب والزيتون خاصة.

وصدق في تلف ما لم يضمنه كالعرض وأنكره بعضهم، وقيل: هو استحسان، ولا يضمن حارس نخل أو طعام وإن غاب عليه، وكذا لو أخذه ببيعه فضاع هو أو ثمنه إلا أن هذا لا أجر له، ولو نام فسرق منه لم يضمن وله الأجرة كلها، ولو أخذ عبدًا يبيعه بموضع كذا بأجر فنام فأبق منه حوسب، وإن مات فله الأجرة كلها، وقيل: كالإباق. وقال ابْنُ الْقَاسِمِ: الأجرة كلها في الوجهين، ويستعمل في مثل ذلك حتى يتم أو يبلغ.

واختلف قوله في السمسار، وأفتى بتضمينه استحسانًا إلا أن يشتهر بخير، وقضي به للمصلحة العامة، ولا يضمن حمامي الثياب. وقيل: إلا إن قام حارسًا وإلا ضمن.

ابن عبد الحكم: وحارسها أمين. وقيل: إن إكراه الحمامي لحفظها بشيء في ذمته لم يضمن اتفاقًا إلا أن يفرط، وإن كان بأجرة من الداخل فلا ضمان على الأصح، ولو قال: دفعت ثيابك لمن شبهته بك ضمن، وكذا إن رأى من [أ/186] أخذها ظانًا أنه أنت.

وكل من أوصل لك نفعًا بعمل أو مال وإن بغير قصد (2) أو لم تأمره به مما لا بد لك منه بغرم لَزِمَكَ أجرة العمل، ومثل المال كأن حرث أرضك أو سقاها أو حصد زرعك

(1) في (ح1) : (بموسى) .

(2) في (ح2) : (قصده) ، وفي (ق1) : (قصد به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت