وصيغته: وَقَفْتُ وحبَّستُ وتصدقت، ومثله لو أذن في الصلاة ولم يخص شخصًا ولا وقتًا. وفي مجرد البنيان تردد. وأفاد لفظ (وقفت) التأبيد اتفاقًا. وقيل: مختلف فيه (وحبَّست، وتصدقت) كذلك إن قارنها قُيِدَّ كلا يباع ولا يوهب ولا يورث [1] ، أو جهة لا تنقطع كَعَلَى الفقراء أو طلبة العلم وإصلاح مسجد. فإن قال: على مسجد كذا أو قنطرة كذا، أو تعذر الصرف؛ لخلاء بلدٍ، ونحوه، ولم يُرْجَ عَوْدُهُ -صُرِفْ في مثله. وإن قال: على فلان لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا يُمَلَكْ [2] فهو حبس. وقيل: يرجع مِلْكًا. وثالثها: إن قال: على فلان بعينه فحُبُسٌ، وإلا رجع [3] مطلقًا. وإن قاله في الصدقة فروي أنه بتلٌ، وقيل: حبس. وروي أنها [أ/190] باطلة إلا لصغير أو سفيه؛ فيشترط له ذلك كرشده. والهبة كذلك. ولو قال في ذلك كله: لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا يملك فهو حبس اتفاقًا. وإن قال: حَبْسُ صَدَقَةٍ أو بالعكس فهل يرجع مِلكًا أو حَبْسًا لأقرب الناس بالمُحَبِّسِ؟ قولان. فإن قال: صدقة لفلان، أو للمساكين فهي ملك لهم، وتباع وَيَصْرِفُ الناظر الثمن باجتهاده. وإن قال: صدقة على مجهولين محصورين كفلان وعقبه فحبس يرجع مرجع الأحباس. وقيل: يرجع مِلْكًا. وقيل: كالعمري. ولو قال: داري حبس وأطلق لم يَرْجِع مِلْكًا باتفاق، وكذا إن قال [4] على محصورين غير معينين كولد فلان، أو عَقِبِهِ أو بنيه أو نسله. وقيل: يرجع بعدهم مِلْكًا كما لو قال: حياتهم، أو حَبْسٌ على هذه العشرة ما عاشوا. وعلى عدم التأبيد يرجع مِلْكًا للمُحَبِّسِ أو وارثه. وعلى التأبيد يرجع حبسًا على عصبته يومئذ الأقرب فالأقرب من الفقراء لا الأغنياء على
(1) قوله: (ولا يورث) زيادة من (ح2) .
(2) قوله: (ولا يملك) زيادة من (ح2) .
(3) قوله: (رجع) ساقط من (ح1) .
(4) قوله: (إن قال) زيادة من (ح2) .