وتصح هبة الدين وهو إبراءٌ إن وُهِبَ للمديان، وإلا فقبضه بإشهاد، وجمع بين غريميه (1) . وفيها: وَدَفَعَ ذُكْرَ حقه إن كان عنده، وإلا كتب عليه، وأشهد له، وأحاله به. فإن غاب مديانه ففيها: صح قبضه إن أشهد له (2) ، وَدَفَعَ (3) ذُكْرَ الحق. وهل دفعه شرط صحة، أو كمال كجمع الغريمين؟ تأويلان. وإن وهب الدين لمن عليه، أو الوديعة لمن هي تحت يده فقبل مضى، وإن لم يقل: (قبلت) حتى مات الواهب بطلت الهبة على الأصح، كأن قال: (لا أقبل) . وهل من شرط القبول أن يعقب الهبة أم لا؟ قولان.
ولو وهبت صداقها لزوجها (4) فقبله ثم رده وأشهد لها في غيره ومات -فلا شيء لها إذا لم تحزه.
وإن وَهَبَ لَكَ شيئًا ثم باعه قبل (5) عِلْمَكَ أو بعده، ولم تفرط حتى باعه -فلك نقضه في حياته. وقيل: يبطل بقبض المشتري. وقيل: هو أولى مِنْكَ وإن لم يقبض. وإن عَلِمْتَ قبل البيع نفذ. وفيها: وكان الثمن للمُعْطى، يروى بفتح الطاء وكسرها. قيل: والقياس تَخْييركَ في الإمضاء ونفيه. وقيل: يُرَدُّ وَتَأْخُذَ هِبَتُكَ. وقيل: إن لم تُفَرِّطْ فأنت أولى، وإلا بطلت. وقيل: إن مضى ما يُمْكِنُكَ فيه القبض فلك الثمن. وإلا فَأَنْتَ أحق بالمبيع (6) . وقيل: إن مضى ما يُمْكِنُكَ فيه القبض بَطُلَت.
وصيغتها: وَهَبْتُكَ وما تصرف منها، وشبهها من قول كـ: (أَعْطَيْتُكَ، وَنَحَلْتُكَ، وَبَذَلْتُ لك) . أو فعل دال عليها، إلا بقوله لولده: (ابن(7) أو اغرس هذه العرصة) مع
(1) في (ح2) : (بينه وبين وغريمه) .
(2) قوله: (له) ساقط من (ق1) .
(3) في (ح1) : (وذكر) .
(4) قوله: (لزوجها) زيادة من (ح2) .
(5) في (ح1) : (بعد) .
(6) في (ح1) : (البيع) .
(7) في (ح2) : (أو ابن) .