غلط فيها أو عَرَّفَ السكة فقط. وقيل: إلا أن يذكر معها نقصان الدنانير فيصيب. وقيل: إن ذكر سكة شاذة أخذه لا سكة البلد إن اتحدت، وبرئ دافعها وإن بوصف، ولو أقام غيره بينة. وقيل: يأخذه ذو البينة من ذي الوصف. وقيل: إن دفعه لواصف لم يُعَرِّفْهُ ولم يُشْهِدْ ضَمِنَ، وهو خلاف على الأظهر.
وله حبسه بعد السنة لربه، أو يَمْلِكَهُ ولو غنيًا أو بمكة على المعروف، والتصدق به ضامنًا له في الأخيرين. واستظهر مرجوحية التمليك. وقيل: يكره، وهو ظاهرها. وقيل: إن كان غنيًا بمثله جاز. وقيل: إن قل جاز لكفقير فقط. ولو نوى أكله قبل العام ضمنه إن تلف.
وله أكل شاة بِفَلاَةٍ أو التصدق بها، ولا ضمان عَلَى الْمَشْهُورِ فيهما. وبِقُرْبِ عِمَارَةٍ عَرَّفَهَا فيما قَرُبَ. ولو أتى بلحمها من الفَلاةِ فَكَمَالِهِ إلا [1] أن يأتي ربها وهو بيده فيكون أحق به. وإن أتى بها عَرَّفَهَا، ولا يأكلها. وفيها: ولو رَدَّهُ وقد حازه وَبَانَ به - ضَمِنَهُ، وإلا فلا. وهل لأنه أولًا نوى تعريفه لا ثانيًا، أو لأنه رَدَّهُ [2] بالقرب بخلاف الثاني؟ تأويلان. وقال أشهب: لا يضمن إن رده مكانه ولو طال، وإلا ضَمِنَ، وَحَلَفَ لقد رده في موضعه.
وهو في ذمة ذي الرق بعد العام، وفي رقبته قبله، وليس لسيده إسقاطه ولا منعه من تعريفه.
وله أكل ما يفسد ولو بقربه، والتصدق به أولى، ولا ضمان على الأصح. وثالثها: إن تصدق به لا أَكَلَهُ.
(1) قوله: (إلا) ساقط من (ح1) .
(2) في (ح1) : (لم يرده) .