فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 677

ووجه تفسير التابعِين المذكورِين أن الزور هو المحسَّن المموَّه حتى يظهر بخلاف ما هو عليه في الحقيقة ... فالشاهد بالزور يظهر كلامًا يخالف الباطن ، ولهذا فسره السلف تارة بما يظهر حسنه لشبهة ، أو لشهوة ، وهو قبيح في الباطن . فالشرك ونحوه: يظهر حسنه للشبهة ، والغناء ونحوه يظهر حسنه للشهوة" [1] ."

الدراسة:

اختلفت عباراتُ المفسرين في بيان المراد بالزور في الآية وإليك أقوالهم:

القول الأول: أنه صنم كان لقريش ؛ وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - .

القول الثاني: أنه الغناء ؛ قاله مجاهد ، ومحمد بن الحنفية [2] ، ومكحول [3] . وقال الحسن:"الغناء والنياحة".

القول الثالث: أنه الشرك ؛ قاله الضحاك ، وابن زيد .

القول الرابع: أنه لعب كان لهم في الجاهلية ؛ قاله عكرمة .

القول الخامس: أنه الكذب ؛ قاله قتادة ، وابن جريج .

(1) اقتضاء الصراط المستقيم 1/427 .

(2) هو أبو عبد الله وأبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب القرشي ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة ، أمه خولة بنت جعفر الحنفية ، فنسب إليها ، ولد بالمدينة سنة 21هـ ، وتوفي بها سنة 81هـ . انظر: سير أعلام النبلاء 4/110 ، والتقريب ص497 رقم (6157) .

(3) هو الحافظ مكحول بن أبي مسلم ، أبو عبد الله ، الهذلي بالولاء ، عالم أهل الشام ، توفي بدمشق سنة بضع عشرة ومائة ، ويقال له: مكحول الشامي . انظر: تهذيب التهذيب 10/289 ، والتقريب ص545 رقم (6875) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت