فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 677

سورة المزمل: الآية 6

قال تعالى: [1] .

رجح شيخ الإسلام أن المراد بناشئة الليل: القيام بعد النوم .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"وناشئة الليل في أصح القولين: إنما تكون بعد النوم ، يقال: نشأ إذا قام بعد النوم ؛ فإذا قام بعد النوم كانت مواطأة قلبه للسانه أشدَّ لعدم ما يشغل القلب ، وزوال أثر حركة النهار بالنوم ، وكان قوله أقومَ" [2] .

الدراسة:

قال السمين الحلبي مبينًا معنى الناشئة في اللغة ، واشتقاقها:"في الناشئة أوجه:"

أحدها: أنها صفة لمحذوف ، أي النفس الناشئة بالليل التي تنشأ من مضجعها للعبادة ، أي تنهض وترتفع .

الثاني: أنها مصدر بمعنى قيام الليل ، على أنها مصدر من نشأ: إذا قام ونهض ، فتكون كالعافية .

الثالث: أنها بلغة الحبشة ، نشأ الرجل ، أي قام من الليل ؛ فهي جمع ناشئ ، أي: قائم ، يعني أنها صفة لشيء يُفهم الجمعَ ، أي طائفة أو فرقة ناشئة .

الرابع: أن ناشئة الليل: ساعاته ، لأنها تنشأ شيئًا بعد شيء ، وقيدها ابن عباس والحسن بما بعد العشاء" [3] ."

وقد روى ابن مسعود [4] ، وابن عباس [5] - رضي الله عنهم - أن قيام الليل بلسان الحبشة .

واختلف المفسرون في المراد بـ المذكورة في الآية على أقوال:

(1) سورة المزمل: الآية 6 .

(2) مجموع الفتاوى 22/495 ، وانظر: 17/474 ، 23/87 .

(3) الدر المصون: 10/517 ، بتصرف واختصار ، وانظر: تفسير الزمخشري 4/153 ، والرازي 30/155 ، وأبي حيان 8/354 .

(4) أخرجه الحاكم 2/505 ، وقال:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي ، وأخرجه ابن أبي حاتم 10/3380 .

(5) أخرجه عنه ابن جرير 12/282 ، والبيهقي في السنن 3/30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت