سورة الحديد: الآية 7
قال الله تعالى: [1] .
رجح شيخ الإسلام أن الخطاب في هذه الآية هو للمسلمين وليس للكفار .
قال - رحمه الله -:"ولفظ الإيمان أكثر ما يذكر في القرآن مقيدًا ; فلا يكون ذلك اللفظ متناولًا لجميع ما أمر الله به ; بل يجعل موجبًا للوازمه وتمام ما أمر به وحينئذ يتناوله الاسم المطلق قال تعالى: [2] ."
وقال تعالى في آخر السورة: [3] ، وقد قال بعض المفسرين في الآية الأولى: إنها خطاب لقريش ; وفي الثانية إنها خطاب لليهود والنصارى وليس كذلك ; فإن الله لم يقل قط للكفار: ثم قال بعد ذلك: [4] وهذه السورة مدنية باتفاق لم يخاطب بها المشركين بمكة ; وقد قال: وهذا لا يخاطب به كافر ; وكفار مكة لم يكن أخذ ميثاقهم ، وإنما أخذ ميثاق المؤمنين ببيعتهم له ; فإن كل من كان مسلمًا مهاجرًا كان يبايع النبي - صلى الله عليه وسلم - كما بايعه الأنصار ليلة العقبة ، وإنما دعاهم إلى تحقيق الإيمان وتكميله بأداء ما يجب من تمامه باطنًا وظاهرًا ، كما نسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم في كل صلاة ; وإن كان قد هدى المؤمنين للإقرار بما جاء به الرسول جملة ؛ لكن الهداية المفصلة في جميع ما يقولونه ويفعلونه في جميع أمورهم لم تحصل ، وجميع هذه الهداية الخاصة المفصلة هي من الإيمان المأمور به ، وبذلك يخرجهم الله من الظلمات إلى النور" [5] ."
الدراسة:
اختلف المفسرون في هذه الآية هل هي خطاب للمؤمنين ، أم خطاب لكفار مكة ، على قولين:
القول الأول: أن الخطاب للمؤمنين ، وقد استدل له شيخ الإسلام كما تقدم بما يلي:
1 -أن هذه السورة - الحديد - مدنية باتفاق ، لم يخاطب بها مشركو مكة .
(1) سورة الحديد: الآية 7 .
(2) سورة الحديد: الآيات 7 - 9 .
(3) سورة الحديد: الآية 28 .
(4) سورة الحديد: الآية 29 .
(5) الإيمان ص217 ، ومجموع الفتاوى 7/230 - 231 .