فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 677

سورة الكافرون: الآيات 1 - 6

قال تعالى: [1] .

اختار شيخ الإسلام أن وجه تكرير البراءة من الجانبين في السورة كما يلي: أن قوله تعالى: يتناول نفي عبادته لمعبودهم في الزمان الحاضر والمستقبل ، وقوله: يتناول ما تعبدونه في الحاضر والمستقبل .

وأما قوله: فهو أعمُّ من النفي في الجملة الأولى ، فقوله: يتناول الحال والاستقبال أيضًا ، لكن فيه زيادة معنى ، وهو نفي القبول والإمكان ، والمعنى: لا يمكنني ولا يسوغ لي ولا ينبغي لي أن أعبد ما عبدتموه قط ، ولو كنتم عبدتموه في الماضي فقط ، وقوله: يتناول ما عبدوه في الزمن الماضي .

وأما قوله عن الكفار: فهو خطاب لجنس الكفار ما داموا كفارًا فإنهم لا يعبدون الله وإنما يعبدون الشيطان ، وأتى بالجملة الاسمية دون الفعلية ( ولا تعبدون ) ليُبيِّن أن نفوسهم الخبيثة الكافرة بريئة من عبادة إله محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يمكن أن تعبده ما دامت كافرة .

وللشيخ كلام طويل جدا حول هذا الموضوع ، حيث ذكر القولين الذين ذكرهما ابن الجوزي:

1 -أنه لتأكيد الأمر وحسم أطماعهم .

2 -أنه لنفي الحال والاستقبال والمراد بذلك قوم بأعيانهم ، وضعَّفها ، وقال عن السورة:"ليس فيها لفظ تكرار إلا قوله: ، وهو مع الفصل بينهما بجملة".

(1) سورة الكافرون: الآيات 1 - 6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت