سورة الزخرف: الآية 15
قال تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام أن معنى في الآية: نصيبًا من الولد ، وعدلًا ونظيرًا .
قال - رحمه الله تعالى - عند هذه الآية:"قال بعض المفسرين: أي: نصيبًا ، وقال بعضهم: جعلوا لله نصيبًا من الولد ، وعن قتادة ومقاتل: عدلًا ، وكلا القولين صحيح ؛ فإنهم يجعلون له ولدًا ، والولد يشبه أباه ، ولهذا قال: [2] ، أي: البنات ؛ كما في الآية الأخرى:"
[3] ، فقد جعلوها للرحمن مثلًا ، وجعلوا له من عباده جزءًا ؛ فإن الولد جزء من الوالد ، كما تقدم ، قال - صلى الله عليه وسلم -:"إنما فاطمة بضعة مني" [4] " [5] ."
الدراسة:
قوله: ، معنى الجعل هنا الحكم بالشيء [6] ، والضمير يعود إلى الله تعالى ، والضمير في يرجع إلى كفار قريش والعرب [7] .
والجزء بعض من كل ، والقطعة منه ، والولد كجزء من الوالد ؛ لأنه منفصل منه ، ولذلك قيل للولد: بَضْعَة [8] .
وقد اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: في الآية على قولين:
(1) سورة الزخرف: الآية 15 .
(2) سورة الزخرف: الآية 17 .
(3) سورة النحل: الآية 58 .
(4) أخرجه البخاري 7/132 ح3767 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب فاطمة - عليها السلام - ، ومسلم 4/1902 ح2449 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة بنت النبي - عليها الصلاة والسلام - عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - .
(5) مجموع الفتاوى 17/271 .
(6) الوسيط للواحدي 4/66 ، وانظر: الدر المصون 9/577 ، وابن عاشور في تفسيره 25/177 .
(7) تفسير ابن عطية 14/245 .
(8) تفسير ابن عاشور 25/176 ، وانظر: الرازي 27/201 ، والشنقيطي 7/14 .