وسماه روحًا ، لأن به تحيا القلوب كالروح يحيا بها الجسد [1] .
ولا تنافي بين هذه الأقوال ، والوحي يشملها ، وهي أمثلة له .
القول الثاني: أنه يعود على القرآن ؛ وبه قال السدي [2] .
واختاره ابن جرير ، وقال:"يقول: ولكن جعلنا هذا القرآن وهو الكتاب"
يعني: ضياءً للناس يستضيئون بضوئه الذي بيّن الله فيه ، وهو بيانه الذي بيَّن فيه مما لهم في العمل به الرشاد ، ومن النار النجاة" [3] ."
واختاره الواحدي [4] ، وابن عطية [5] ، وابن جزي [6] ، وابن كثير [7] ، والشنقيطي [8] ، وابن عاشور [9] .
القول الثالث: أنه يعود للإيمان ؛ وبه قال الضحاك [10] .
والراجح - والله أعلم - القول الأول ، وهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ، ومن وافقه ؛ لأن الأقوال الأخرى داخلة فيه ، وإذا أمكن حمل الآية على جميع ما قيل فيها فهو أولى .
(1) تفسير السمعاني 5/88 ، وابن عطية 14/237 .
(2) أخرجه ابن جرير 20/543 [ ط التركي ] .
(3) تفسيره 20/543 [ ط التركي ] .
(4) تفسيره الوسيط 4/62 .
(5) تفسيره 14/238 .
(6) تفسيره 2/307 .
(7) تفسيره 7/217 [ ط طيبة ] .
(8) تفسيره 7/202 .
(9) تفسيره 25/252 .
(10) عزاه إليه الماوردي 5/213 .