سورة الأحقاف: الآية 10
قال تعالى: [1] .
رجح شيخ الإسلام أن المراد بالشاهد المذكور في الآية ليس واحدًا معينًا .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"وقوله: ليس المقصود شاهدًا واحدًا معينًا ، بل ولا يحتمل كونه واحدًا ، وقول من قال: إنه عبدالله بن سلام ليس بشيء ، فإن هذه الآية نزلت بمكة قبل أن يُعرف ابنُ سلام ، ولكن المقصود جنس الشاهد ، كما تقول: قام الدليل ، وهو الشاهد الذي يجب تصديقه سواء كان واحدًا قد يقترن بخبره ما يدل على صدقه ، أو كان عددًا يحصل بخبرهم العلم بما تقول ، فإن خبرك صادق ، وقوله: فإن الشاهد من بني إسرائيل على مثل القرآن ، وهو أن الله بعث بشرًا وأنزل عليه كتابًا أمر فيه بعبادة الله وحده لا شريك ، ونهى فيه عن عبادة ما سواه ، وأخبر فيه أنه خلق هذا العالم وحده ، وأمثال ذلك" [2] .
الدراسة:
اختلف المفسرون في الشاهد المذكور في الآية على أقوال:
القول الأول: أن المراد به عبدالله بن سلام - رضي الله عنه - ، وبه قال ابن عباس ، وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهم - ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن زيد ، والحسن ، والضحاك [3] ، وعطاء ، وعكرمة [4] ،
وزيد بن أسلم [5] ، وابن سيرين [6] .
(1) سورة الأحقاف: الآية 10 .
(2) النبوات ص36 .
(3) أخرج هذه الآثار ابن جرير 11/279 - 280 ، وانظر: الدر المنثور 6/6 - 7 .
(4) ذكره عنهما السيوطي في الدر المنثور 6/7 ، عزاهما لابن سعد وابن عساكر .
(5) ذكره عنهما السيوطي في الدر المنثور 6/6 ، وعزاه لابن عساكر .
(6) ذكره السيوطي وعزاه في الدر 6/7 لعبد بن حميد وابن المنذر .