سورة النجم: الآيات 19 - 21
قال تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام أن قوله تعالى: رَدٌّ على المشركين الذي كانوا يقولون الملائكة بنات الله ، وليس المراد الأصنام فإنهم لم يكونوا يقولون عن هذه الأصنام: بنات الله .
قال - رحمه الله -:"وأما قوله تعالى: [2] ، أي: قسمة جائرة عوجاء إذ تجعلون لكم ما تحبون وهم الذكور ، وتجعلون لي الإناث ، وهذا من قولهم: ( الملائكة بنات الله ) ؛ حيث جعلوا له أولادا إناثًا وهم يكرهون أن يكون ولد أحدهم أنثى ، كالنصارى الذين يجعلون لله ولدًا ، ويجلِّون الراهب الكبير أن يكون له ولد ."
وأما اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فلما قال تعالى: فسرها طائفة منهم الكلبي بأنهم كانوا يقولون: هذه الأصنام بنات الله . وهذا هو الذي ذكره طائفة من المتأخرين ، وليس كذلك ; فإنهم لم يكونوا يقولون عن هذه الأصنام إنها بنات الله ، وإنما قالوا ذلك عن الملائكة كما ذكر الله عنهم في قوله تعالى بعد هذا: [3] " [4] ."
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى: على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن المراد بذلك قول المشركين: إن اللات والعزى ومناة بنات الله ، أي: أتختارون لأنفسكم أيها الزاعمون ذلك الذكر من الأولاد ، وتكرهون لها الأنثى ، وتجعلون له الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم ؟ واختاره ابن جرير [5] .
(1) سورة النجم: الآيات 19 - 21 .
(2) سورة النجم: الآيتان 21 - 22 .
(3) سورة النجم: الآية 27 .
(4) مجموع الفتاوى 27/364 .
(5) تفسيره 11/519 .