سورة الرحمن: الآية 78
قال تعالى: [1] .
رجح شيخ الإسلام حملَ الآية على ظاهرها ، وأن الاسم ذاته في الآية مراد .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"وقد قال بعض الناس: إن ذِكْرَ الاسم هنا صلة ، والمراد تبارك ربك ؛ ليس المراد الإخبار عن اسمه بأنه تبارك ؛ وهذا غلط فإنه على هذا يكون قول المصلي: تبارك اسمك ، أي: تباركت أنت ، ونفسُ أسماء الرب لا بركة فيها ، ومعلوم أن نفس أسمائه مباركةٌ ، وبركتها من جهة دلالتها على المسمى ."
ولهذا فرَّقت الشريعة بين ما يذكرُ اسمُ الله عليه ، وما لا يذكرُ اسم الله عليه في مثل قوله: [2] ، وقوله: [3] ، وقوله: [4] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدي بن حاتم:"وإن خالط كَلْبَكَ كلابٌ أخرى ، فلا تأكل فإنك سميت على كلبك ، ولم تسم على غيره" [5] " [6] ."
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بالاسم في قوله تعالى: على قولين:
القول الأول: أن الاسم في الآية أصل ، أي تبارك اسمه .
واختاره بعض المفسرين ، كابن جرير حيث قال:"تبارك ذكر ربك" [7] ، والنحاس حيث قال:"حثهم على أن يكثروا من ذكره" [8] ، وشيخ الإسلام - كما تقدم - ، وأبو السعود [9] .
وقال القرطبي:"وكأنه يريد الذي افتتحَ به السورة ، فقال: [10] فافتتح بهذا الاسم فوصف خلق الإنسان والجن ، وخلق السموات والأرض وصنعه ، وأنه ...".
(1) سورة الرحمن: الآية 78 .
(2) سورة الأنعام: الآية 118 .
(3) سورة الأنعام: الآية 119 .
(4) سورة المائدة: الآية 4 .
(5) أخرجه البخاري 9/741 ح5475 ، كتاب الذبائح والصيد ، ومسلم 3/1529 ، ح1929 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد بالكلاب المعلمة .
(6) مجموع الفتاوى 6/193 ضمن قاعدة في الاسم والمسمى . وانظر: 6/198 - 202 ، و16/322 .
(7) تفسيره 11/621 .
(8) الإعراب 4/319 .
(9) تفسيره 8/187 .
(10) سورة الرحمن: الآية 1 .