فهرس الكتاب
سورة العنكبوت: الآية 45
قال تعالى: [1] .
رجح شيخ الإسلام أن معنى قوله تعالى: أن ذكر الله في الصلاة أكبر من كونها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"ولما كانت الصلاة متضمنة لذكر الله - تعالى - الذي هو مطلوب لذاته ، والنهي عن الشر الذي هو مطلوب لغيره قال تعالى: ، أي: ذكر الله الذي في الصلاة أكبر من كونها تنهى عن الفحشاء والمنكر ؛ وليس المراد أن ذكر الله خارج الصلاة أفضل من الصلاة وما فيها من ذكر الله ؛ فإن هذا خلاف الإجماع . ولما كان ذكر الله هو مقصودَ الصلاة ، قال أبو الدرداء: ما دمت تذكر الله فأنت في صلاة ولو كنتَ في السوق ."
ولما كان ذكر الله يعم هذا كله قالوا: إن مجالس الحلال والحرام ونحو ذلك مما فيه ذكر أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ونحو ذلك هي من مجالس الذكر" [2] ."
وقال - رحمه الله -:"وقوله: بيان لما فيها من المنفعة والمصلحة ، أي: ذكر الله الذي فيها أكبر من كونها ناهية عن الفحشاء والمنكر ، فإن هذا هو المقصود لنفسه كما قال: [3] ، والأول تابع ، فهذه المنفعة والمصلحة أعظم من دفع تلك المفسدة ؛ ولهذا كان المؤمن الفاسق يؤول أمره إلى الرحمة ، والمنافق المتعبد أمره صائر إلى الشقاء ؛ فإن الإيمان بالله ورسوله هو جماع السعادة وأصلها . ومن ظن أن المعنى: ولذكر الله أكبر من الصلاة فقد أخطأ ؛ فإن الصلاة أفضل من الذكر المجرد بالنص والإجماع ."
(1) سورة العنكبوت: الآية 45 .
(2) مجموع الفتاوى 32/232 .
(3) سورة الجمعة: الآية 9 .