القول الأول: أن معنى في الآية ( ولدًا ) ، والمراد بذلك قولهم للملائكة: بنات الله ، تعالى الله عن ذلك ؛ وبه قال مجاهد والسدي [1] ، وقال أبوعبيدة:
": نصيبًا" [2] ، واختار هذا القول ابن جرير [3] ، والسمرقندي [4] ، والنحاس والزمخشري كما سيأتي .
قال النحاس:"وقال عطاء: نصيبًا وشركًا ، وهذا أبْيَن كما يقال: هذا جزء فلان ، وقيل لهم هذا لأنهم جعلوا الملائكة بنات الله ، وهذا قول مجاهد" [5] .
وقال الزمخشري:"قالوا: الملائكة بنات الله ، فجعلوهم جزءًا له وبعضًا منه ، كما يكون الولد بضعة من والده وجزءًا له" [6] .
القول الثاني: أن معنى عدلًا ونظيرًا ؛ وبه قال قتادة [7] ، ومقاتل [8] .
قال ابن عطية:"وقال قتادة: والمراد بالجزء: الأصنام وفرعون وغيره ممن عبد من دون الله ، أي: جزءًا ندًا ، فعلى هذا التأويل فتعقيب الكفرة في فصلين في أمر الأصنام ،"
وفي أمر الملائكة ، وعلى هذا التأويل الأول فالآية كلها في أمر الملائكة" [9] ."
القول الثالث: أن معنى إناثًا .
قال الزجاج:"وقد أنشد بعض أهل اللغة بيتًا يدل على أن معنى جزء الإناث ، ولا أدري البيت قديم أم مصنوع ، أنشدني:"
(1) أخرجه عنهما ابن جرير 20/561 [ ط التركي ] ، وانظر: الدر المنثور 5/717 ، وانظر: تفسير البغوي 4/135 ، وأبي حيان 8/10 .
(2) مجاز القرآن 2/20 .
(3) تفسيره 20/561 [ ط التركي ] .
(4) تفسيره 3/204 .
(5) معاني القرآن للنحاس 6/342 .
(6) الكشاف 3/413 ، وانظر: الألوسي 25/69 ، وقال:"ووجه بعضهم ذلك بأن حواء خلقت من جزء آدم - عليه السلام - فاستعير لكل الإناث".
(7) أخرجه ابن جرير 20/561 [ ط التركي ] .
(8) ذكره الثعلبي في تفسيره 8/239 .
(9) تفسيره 14/246 .