فهرس الكتاب
3 -ما أشار إليه شيخ الإسلام من أن فرعون استفهم بـ ( ما ) فقال: فدل على أنه منكر للرب - تعالى - ، ولو أراد السؤال عن تعيين شيء يقرُّ بوجوده لاستفهم بـ ( مَن ) فقال: ( ومن رب العالمين ) [1] .
القول الثاني: أنه سؤال عن ماهية [2] الربِّ - تعالى - واختاره البغوي [3] ، وابن عطية [4] ، وابن الجوزي [5] ، والرازي [6] ، والقرطبي [7] ، والبيضاوي [8] ، وابن عاشور [9] ، وغيرهم . واستدلوا بأن ( ما ) سؤال عن الماهية ، أو عن الجنس [10] ، ويناقش بأنه غير مسلم ، وتقدم بيانُ ذلك .
والراجح - والله تعالى أعلم - القول الأول ، لقوة أدلته .
(1) وانظر: مجموع الفتاوى 16/597 ، والدر المصون 5/271 .
(2) الماهية مصطلح منطقي ، قال الجرجاني:"الأظهر أنه نسبة إلى ( ما هو ) جعلت الكلمتان ككلمة واحدة". التعريفات ص 195 ، وقال الكفوي:"مقول في جواب ( ما هو ) بمعنى: أي جنس". الكليات ص752 .
(3) تفسيره 3/384 .
(4) تفسيره 12/56 .
(5) تفسيره 6/35 .
(6) تفسيره 24/111 .
(7) تفسيره 13/67 .
(8) تفسيره 2/153 .
(9) تفسيره 19/116 .
(10) انظر: تفسير ابن عطية 12/57 ، والبرهان في علوم القرآن للزركشي 4/51 ، وابن عاشور 19/116 .