فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 677

وهؤلاء هم الروم والفرس ونحوهم ؛ فإنه لابد من قتالهم إذا لم يسلموا ، وأول الدعوة إلى قتال هؤلاء عام مؤتة وتبوك ، وعام تبوك لم يقاتلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلموا ، لكن في زمن الصديق والفاروق كان لابد من أحد الأمرين: إما الإسلام وإما القتال ، وبعد القتال أدوا الجزية لم يصالحوا ابتداءً كما صالح المشركون عام الحديبية ..."."

ثم قال:"فتبين أن الوصف لا يتناول الذين قاتلوهم بحنين وغيرهم ؛ فإن هؤلاء بأسهم من جنس بأس أمثالهم من العرب الذين قوتلوا قبل ذلك ."

فتبين أن الوصف يتناول فارس والروم ، الذين أمر الله بقتالهم أو يسلمون ، وإذا قوتلوا قبل ذلك فإنهم يقاتلون حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون" [1] ."

الدراسة:

المقصود بالمخلفين من الأعراب ، هم الذين تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرة الحديبية في سنة 6هـ ، واختاروا المقام في أهلهم وأموالهم [2] .

وقوله: أي: شدة في الحرب ، وشجاعة مع مكر ودهاء [3] .

اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى: على أقوال ثمانية:

القول الأول: أنهم فارس والروم ، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [4] ،

(1) منهاج السنة النبوية 8/505 - 519 .

(2) انظر: تفسير ابن جرير 11/339 ، وابن الجوزي 7/164 ، وابن كثير 4/203 .

(3) نظم الدرر للبقاعي 18/311 .

(4) ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/66 ، وعزاه لابن مردويه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت