فهرس الكتاب
وقال السّمين:"وهذا لا يظهر من حيث المعنى ، ولا من حيث الصناعة ؛ أما الأول فلابدَّ أن يهجعوا ، ولا يتصور نفي هجوعهم ، وأما الصناعة فلأن ما في حيّز النفي لا يتقدم عليه عند البصريين ، هذا إن جعلتها نافية ، وإن جعلتها مصدرية صار التقدير: من الليل هجوعهم ، ولا فائدة فيه ؛ لأن غيرهم من سائر الناس بهذه المثابة" [1] .
ورده ابن عاشور بحديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - لما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقوم الليل قال له:"إن لنفسك عليك حقًا ..." [2] .
وضعفه ابن القيم من وجوه تسعة منها:
1 -أن قيام من نام من الليل نصفه أحب إلى الله من قيام من قامه كله .
2 -أنه لو كان المراد بذلك إحياء الليل جميعه لكان أولى الناس بهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما قام ليلة حتى الصباح .
3 -أنه سبحانه إنما أمر رسوله أن يتهجد بالقرآن من الليل لا في الليل كله ، فقال: [3] .
4 -أن الصحابة - الذين هم أول وأولى من دخل في هذه الآية - لم يفهموا منها عدم نومهم بالليل أصلًا [4] .
(1) الدر المصون 10/45 ، وانظر: البيضاوي 2/428 ، وقال:"لا يجوز أن تكون نافية ؛ لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها".
(2) التحرير والتنوير 26/349 ، والحديث أخرجه البخاري 4/281 ح1977 ، كتاب الصوم ، باب حق الأهل في الصوم ، ومسلم 2/813 ح1159 ، كتاب الصيام ، باب النهي عن صوم الدهر ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - .
(3) سورة الإسراء: الآية 79 .
(4) التبيان في أقسام القرآن 181 .