فهرس الكتاب
وقال - رحمه الله - عند هذه الآية:"فقد ذمَّ الله تعالى في كتابه الذين يصلون إذا سهوا عن الصلاة , وذلك على وجهين: أحدهما: أن يؤخرها عن وقتها . الثاني: أن لا يكمل واجباتها: من الطهارة , والطمأنينة , والخشوع , وغير ذلك . كما ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تلك صلاة المنافق , تلك صلاة المنافق , تلك صلاة المنافق - ثلاث مرار - ، يترقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر أربعًا ، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا" [1] ، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة المنافقين التأخير , وقلة ذكر اسم الله سبحانه , وقد قال تعالى: [2] ، وقال: [3] " [4] .
وقال - رحمه الله - أيضًا:"ذمهم مع أنهم يصلون ؛ لأنهم سهو عن حقوقها الواجبة من فعلها في الوقت وإتمام أفعالها المفروضة ..." [5] .
وقال - رحمه الله -:"وهم الذين يؤخرونها حتى يخرج الوقت" [6] .
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بالسهو عن الصلاة المذكور في هذه الآية على قولين:
القول الأول: أن المراد بالسهو عن الصلاة في الآية إضاعة حقوقها وواجباتها .
(1) أخرجه مسلم 1/434 ح622 ، كتاب المساجد ، باب استحباب التكبير بالعصر ، عن أنس - رضي الله عنه - .
(2) سورة النساء: الآية 142 .
(3) سورة النساء: الآيتان 145 - 146 .
(4) مجموع الفتاوى 22/24 ، وانظر: ص39 ، 54 .
(5) مجموع الفتاوى 7 /615 ، وانظر: 3/428 ، 32/217 ، ومنهاج السنة 5/210 ، 35/106 ، وشرح العمدة ص53 ، والفتاوى الكبرى 2/8 .
(6) مجموع الفتاوى 3/428 ، 22/572 .