ثالثًا: الألفاظ ذات الصلة بهذا المصطلح.
إن المتأمل في كتب علماء الشريعة يجد أنهم قد يعبرون عن النوازل بأسماء ومصطلحات أخرى، ومن أشهرها ما يأتي:
1 -الحوادث، وهو مصطلح شائع وبخاصة على ألسنة الأصوليين والفقهاء [1] .
يقول الأزهري (ت370هـ) :-"الحدث من أحداث الدهر شبه النازلة"أ-هـ [2] .
قال الجصاص (ت370هـ) - وهو يبين أحكام قوله تعالى: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [3] :"وفي هذه الآية دلالة على وجوب القياس واجتهاد الرأي في أحكام الحوادث"أ-هـ [4] .
وقال الشيرازي (ت476هـ) :-"وقد كان يجوز لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم في الحوادث بالاجتهاد"أ-هـ [5] .
وقال العدوي:"قوله: والحوادث: أي وفي أحكام الحوادث أي النوازل"أ-هـ [6] .
قال السرخسي (ت490هـ) :-"وفي تسميته حادثة إشارة إلى أنه لا نص فيها، فإن ما فيه النص يكون أصلًا معهودًا"أ-هـ [7] .
2 -الوقائع، وهو كذلك مصطلح دارج على ألسنة حملة الشرع [8] ، ومفرده واقعه.
قال ابن منظور (ت711هـ) : -"الواقعة الداهية، والواقعة النازلة من صروف الدهر"أ-هـ [9] .
(1) انظر نماذج من التعبير عن النوازل بالحوادث في أصول الشاشي 300، وأصول السرخسي 2/ 91، والمعتمد 2/ 34، وقواطع الأدلة 1/ 318، 346،461، والإحكام للآمدي 2/ 283، والمحصول 6/ 27، وبدائع الصنائع 7/ 12، والفواكه الدواني 2/ 356، ومجموع الفتاوى 19/ 200، والمبسوط 16/ 63، والمبدع 4/ 147، ومغني المحتاج 4/ 130، والتقرير والتحبير 3/ 143، والمسودة 435، والبحر المحيط 6/ 236، وقواعد الفقه 50، 166، 269، 498.
(2) انظر لسان العرب 2/ 132.
(3) سورة النساء آية 83.
(4) أحكام القرآن 3/ 183.
(5) اللمع 134.
(6) حاشية العدوي 2/ 667.
(7) أصول السرخسي 2/ 139.
(8) انظر نماذج من التعبير عن النوازل بالوقائع في البرهان 1/ 332، 2/ 500، والمحصول 1/ 227، والإحكام للآمدي 1/ 300، والموافقات 2/ 61، والمسودة 489، والتقرير والتحبير 3/ 472، وإعلام الموقعين، 1/ 217، وشرح فتح القدير 2/ 334، وكشاف القناع 1/ 344، ومغني المحتاج 4/ 210، وتفسير ابن كثير 3/ 319، وتخريج الفروع على الأصول 1/ 80.
(9) لسان العرب 8/ 403.