12 -المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بإيرلندا.
13 -مجمع الفقه الإسلامي بالهند.
وهذه المؤسسات تحكمها أنظمة ولوائح داخلية تختلف من مؤسسة إلى أخرى لكنها جميعًا تعتمد منهج الاجتهاد الجماعي القائم على التشاور والتذاكر في القضايا التي تكون مطروحة للنقاش وإبداء الرأي، ويتبع هذه المؤسسات- في الغالب- لجان للبحوث الشرعية تمدها بما تحتاج إليه من الدراسات والبحوث المتخصصة [1] ، وقد تستكتب في بعض الأحيان أساتذة وأكاديميين متخصصين لتقديم بحوث أو أوراق عمل تتعلق بالمسألة المطروحة، وقد تستعين بذوي الاختصاص والخبراء من اقتصاديين، أو أطباء، أو نحوهم، من أجل إعطاء التصور الدقيق للواقعة أو للمسألة الجديدة [2] .
المسألة الثانية
أهمية هذه المؤسسات
تبرز أهمية هذه المؤسسات في العصر الحاضر من خلال النقاط الآتية:
1 -كثرة الحوادث والمستجدات في ظل المدنية الحديثة والتطور العلمي والتقني المتسارع الذي شمل كافة جوانب الحياة.
2 -اتسام مشكلات العصر بالتعقيد [3] نتيجة لتغير الأحوال والظروف، وتطور الأدوات والوسائل في شتى المجالات، ففي باب المعاملات - مثلًا - ظهرت جملة من الصور التي لم تكن معروفة لدى السابقين، كالمعاملات المصرفية الحديثة، والتجارة الإلكترونية، والتأمين بأنواعه، وفي الطب برزت مسائل جديدة، كالتدخل في الجينات، والاستنساخ، والموت الدماغي، ونقل الأعضاء، وغيرها، بل ظهرت نوازل معقدة تتعلق بالعبادات، كتقدير الوقت للصلاة والصوم في الطائرة، ونحو ذلك.
وهذه الصور لا يغني فيها الاجتهاد الفردي، بل تحتاج إلى النظر الجماعي المنظم القائم على التشاور والتذاكر، والمستند إلى دراسات مستفيضة تكشف واقعها وتجلي حقيقتها من قبل أهل الاختصاص، وهذا الأمر لا يتم إلا من خلال مؤسسات تنشأ لهذا الغرض، وتوضع لها الضوابط والآليات الكفيلة بتحقيقه.
(1) انظر أبحاث ندوة الاجتهاد الجماعي في العالم الإسلامي 1/ 272، 405.
(2) المصدر السابق 1/ 276، 279، 304، 411، 547.
(3) انظر المصدر السابق 1/ 34، ومنهج استنباط أحكام النوازل 237 - 238.