فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 99

والاجتهاد في النوازل يتطلب بالإضافة إلى الضوابط العامة التي قررها الأصوليون في باب الاجتهاد [1] ، ضوابط خاصة هي:

أ - الفقه بواقع النازلة.

ب - مراعاة الظروف الزمانية، والمكانية، والعوائد، والأعراف، والأحوال.

وسيأتي تفصيل الكلام في هذين الضابطين في المطلب الثاني من المبحث الثاني عند الكلام عن ضوابط الاجتهاد في العصر الحاضر.

جـ - النظر الجماعي والمشورة.

وسيأتي تفصيل الكلام في هذا الضابط عند الحديث عن مؤسسات الاجتهاد الجماعي في المطلب الثالث من المبحث الثاني بعون الله تعالى.

وقد لخص الجويني (ت478هـ) المنهج الشرعي في استنباط أحكام النوازل في سياق بيانه لطريقة الصحابة في الاجتهاد والقياس، فقال:-"وعلى قطع نعلم أنهم ما كانوا يحكمون بكل ما يعن لهم من غير ضبط وربط وملاحظة قواعد متبعة عندهم، وقد تواتر من شيمهم أنهم كانوا يطلبون حكم الواقعة من كتاب الله تعالى، فإن لم يصادفوه فتشوا في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم يجدوها اشتوروا، ورجعوا إلى الرأي"أ-هـ [2] .

المطلب الثالث

المراد بالنوازل الأصولية

تقدم - فيما مضى- أن النوازل في الاصطلاح هي: -"الوقائع الجديدة التي لم يسبق فيها نص أو اجتهاد".

والمراد بالوقائع عندهم: - الحوادث والمسائل الفرعية المستجدة، والتي تنشأ في الغالب بسبب الظروف الزمانية، أو المكانية، أو الأحوال، أو العادات، أو الأعراف، أو غير ذلك، فقد اقتضت سنة الله في خلقه أن تقع في كل عصر وقائع ومسائل جديدة لم تكن معروفة لدى السابقين.

(1) سيأتي بيان هذه الضوابط في المطلب الثاني من المبحث الثاني عند الكلام على ضوابط الاجتهاد في العصر الحاضر.

(2) البرهان 2/ 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت