وقال الرازي (ت606هـ) - وهو يبين حكم تعلم أصول الفقه:"تحصيل هذا العلم فرض والدليل عليه أن معرفة حكم الله تعالى في الوقائع النازلة بالمكلفين واجبة، ولا طريق إلى تحصيلها إلا بهذا العلم"أ-هـ [1] .
وقال ابن كثير (ت774هـ) - وهو يتحدث عن نزول القرآن:"إنما نزل منجمًا في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع والحوادث وما يحتاج إليه من الأحكام"أ-هـ [2] .
3 -المسائل أو القضايا المستجدة.
قال الصنعاني (ت1182هـ) : -"قد قام الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من التابعين وأتباعهم وأئمة الإسلام وفقهاء الأمة بالاجتهاد في المسائل المستجدة في عصورهم"أ-هـ [3] .
وهذا المصطلح غالبًا ما يعبر به الفقهاء المعاصرون [4] .
المطلب الثاني
المنهج الشرعي في استنباط أحكام النوازل
من الأمور المقررة عند أكثر الأصوليين أن النصوص قليلة ومتناهية، والحوادث كثيرة، وغالبها لم يرد بشأنه نص جزئي خاص [5] .
(1) المحصول 1/ 227.
(2) تفسير ابن كثير 3/ 318.
(3) إرشاد النقاد 1/ 11.
(4) انظر المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل 2/ 919، ومنهج استنباط أحكام النوازل 93 - 94.
(5) انظر المعتمد 2/ 228، وقواطع الأدلة 2/ 86، وروضة الناظر 3/ 808، والإحكام للآمدي 4/ 27، والمسودة 488 - 489، 520، ومما يجدر التنبيه عليه هنا أن من الأصوليين من يرى أنه لا توجد واقعة إلا وقد نص على حكمها في الكتاب أو في السنة، والخلاف بين الفريقين -في نظري- لفظي، وذلك لأن أصحاب هذا الرأي يرون أن جميع الأدلة تؤول إلى الكتاب والسنة بما فيها الاجتهاد والقياس. انظر الرسالة 20، والإحكام لابن حزم 2/ 488، والموافقات 4/ 184، والاستقامة 1/ 12، وإعلام الموقعين 1/ 337.