التمهيد
في حقيقة النوازل الأصولية والمنهج الشرعي في استنباط أحكامها
ويتضمن ثلاثة مطالب:
المطلب الأول
حقيقة النوازل
أولًا: معناها في اللغة.
النوازل - في اللغة- جمع نازلة، وهي: المصيبة الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس [1] ، وأصلها من الفعل"نزل"بمعنى: هبط ووقع.
قال ابن فارس (ت395هـ) :-"النون والزاء واللام كلمة صحيحة تدل على هبوط شيء ووقوعه، ونزل عن دابته، ونزل المطر من السماء نزولًا، والنازلة: الشديدة من شدائد الدهر تنزل"أ-هـ [2] .
ثانيًا: معناها في الاصطلاح.
تطلق النوازل في عرف حملة الشرع على ثلاثة أمور:
1 -المصائب والشدائد التي تنزل بالأمة فيشرع لها القنوت [3] .
قال الإمام الشافعي (ت204هـ) :"ولا قنوت في شيء من الصلوات إلا الصبح إلا أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلهن إن شاء الإمام"أ-هـ [4] .
(1) انظر معجم مقاييس اللغة 986، مادة"نزل"، والقاموس المحيط 4/ 57 - 58، مادة"النزول"، ولسان العرب 11/ 659، مادة"نزل"، ومختار الصحاح 1/ 273، مادة"نزل".
(2) معجم مقاييس اللغة 986.
(3) انظر الأم 1/ 205، 238، والمهذب 1/ 82، والوسيط 2/ 133، وشرح فتح القدير 1/ 435، والبحر الرائق 2/ 48، وحاشية ابن عابدين 2/ 11، وتفسير القرطبي 4/ 201، والمبدع 2/ 13، والكافي لابن قدامة 1/ 147، ومجموع الفتاوى 21/ 155، 22/ 271.
(4) الأم 1/ 205.