2 -المسائل والوقائع التي تحتاج إلى النظر والاجتهاد لاستنباط حكمها، سواء كانت متكررة، أو نادرة الحدوث، وسواء كانت قديمة أو جديدة.
يقول الإمام الشافعي (ت204هـ) : -"كل حكم لله أو لرسوله وجدت عليه دلالة فيه أو في غيره من أحكام الله أو رسوله بأنه حكم به لمعنى من المعاني، فنزلت نازلة ليس فيها نص حكم: حكم فيها حكم النازلة المحكوم فيها إذا كانت في معناها"أ-هـ [1] .
وعبارة الشافعي هذه تدل على أن هذا المصطلح يطلق على كل مسألة أو واقعة، وذلك لأنه عبر به مرة عن المسألة المحكوم فيها، ومرة أخرى عن المسألة الجديدة التي يراد استنباط حكمها.
ونظيره قول ابن حزم (ت456هـ) - في ثنايا كلامه عن إبطال القياس-:"لكن حسبنا أننا نقطع بأن الله تعالى بين لنا كل ما يقع من أحكام الدين إلى يوم القيامة فكيف ونحن نأتيكم بنص واحد فيه كل نازلة وقعت أو تقع إلى يوم القيامة ..."أ-هـ [2] .
3 -الوقائع الجديدة التي لم يسبق فيها نص أو اجتهاد.
يقول الإمام مالك (ت177هـ) :-"أدركت هذا البلد وما عندهم إلا الكتاب والسنة فإذا نزلت نازلة جمع الأمير لها من حضر من العلماء فما اتفقوا عليه أنفذه"أ-هـ [3] .
ويقول الشافعي (ت204هـ) :-"وليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها"أ-هـ [4] .
ولابن حزم (456هـ) عبارة قريبة من هذه [5] .
(1) الرسالة 512.
(2) الإحكام لابن حزم 8/ 490 - 491.
(3) انظر تفسير القرطبي 6/ 332.
(4) الرسالة 20، وأحكام القرآن 1/ 21، وانظر عبارة قريبة منها في الأم 7/ 298.
(5) انظر المحلى 9/ 364، والإحكام 4/ 570.