فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 99

يقول الخطيب البغدادي (ت462هـ) - في بيانه لشروط من يصلح للفتوى:"وينبغي أن يكون قوي الاستنباط، جيد الملاحظة، رصين الفكر، صحيح الاعتبار، صاحب أناة وتؤدة، وأخا استثبات وترك عجلة" [1] .

ويقول ابن الصلاح (ت643هـ) : -"إذا كان المستفتي بعيد الفهم فينبغي للمفتي أن يكون رفيقًا به، صبورًا عليه، حسن التأني في التفهم منه والتفهيم له، حسن الإقبال عليه، لاسيما إذا كان ضعيف الحال، محتسبًا أجر ذلك" [2] .

5 -أن يكون جوابه مباشرًا وواضحًا وصريحًا وخاليًا من الإجمال والتعقيد، وذلك لأن هذه الوسائل تصل إلى عامة الناس، وهم ليسوا على درجة واحدة من الفهم والاستيعاب، فينبغي عليه أن يتجنب العبارات المحتملة، والغامضة، وأن يستخدم الألفاظ والأساليب المتعارف عليها بين عموم الناس، والتي يجزم أو يغلب على ظنه أنهم سيفهمونها [3] ، وإن تمكن من التثبت من فهم السائل للجواب - كما في البرامج المباشرة- فذلك أحسن وأولى.

يقول الخطيب البغدادي (ت462هـ) :-"ويجب أن يكون جوابه محررًا، وكلامه ملخصًا ... وليتجنب مخاطبة العوام وفتواهم بالتشقيق والتقعير، والغريب من الكلام، فإنه يقتطع عن الغرض المطلوب، وربما وقع لهم به غير المقصود" [4] .

وإن كانت المسألة تحتاج إلى تفصيل وتقسيم فيجب عليه أن يبين ذلك في الجواب فيقول: إن كان كذا فالحكم فيه كذا، وإن كان كذا فالحكم فيه كذا، فإن هذا أدعى للفهم، وأبعد عن الخطأ [5] .

(1) الفقيه والمتفقه 2/ 333.

(2) فتاوى ابن الصلاح 1/ 73.

(3) انظر إعلام الموقعين 4/ 177 - 179، وفتاوى ابن الصلاح 1/ 72، وآداب الفتوى 48.

(4) الفقيه والمتفقه 2/ 399 - 400.

(5) المصدر السابق 2/ 399، وإعلام الموقعين 4/ 187، وفتاوى ابن الصلاح 1/ 72، 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت