فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 99

6 -التوقف في المسائل التي لم يتيقن من الحكم فيها، وتنبيه الجمهور إلى المسألة التي تحتاج إلى المزيد من البحث والنظر، مع وعدهم ببيان الحكم بعد استيفاء الاجتهاد فيها، أو إخبار السائل في البرامج المباشرة بأن يتواصل مع المفتي بشكل شخصي حتى يبين له الحكم بعد التأمل وإمعان النظر.

والتوقف في الجواب إذا خفي وجه الصواب منهج شرعي سلكه الصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون [1] .

يقول الخطيب البغدادي (ت462هـ) : -"وإذا اشتملت رقعة الاستفتاء على عدة مسائل فهم بعضها أو فهم جميعها وأحب مطالعة رأيه وإمعان النظر في بعضها، أجاب عما لم يكن في نفسه شيء منها، وقال في بعض جوابه: فأما باقي المسائل فلنا فيه مطالعة ونظر، أو زيادة تأمل، فإن لم يفهم شيئًا من السؤال أصلًا، فواسع أن يكتب: ليزد في الشرح لنجيب عنه، وكتب بعض الفقهاء في مثل هذا: يحضر السائل لنخاطبه شفاهًا" [2] .

7 -مراجعة الفتاوى التي تصدر منه في هذه الوسائل، وخصوصًا ما يصدر منه في البرامج المباشرة، فإن احتمال الخطأ فيها أكثر من غيرها، على اعتبار وجود عنصر المفاجأة في بعض الأسئلة، وقلة الوقت المتاح للتفكر والتأمل في الجواب، مع كثرة المستفتين وتنوع لهجاتهم، وتفاوتهم في إيضاح المقصود والمراد للمفتي، إضافة إلى العوامل الفنية والتقنية التي قد تتسبب في سوء الفهم من قبل السائل أو المفتي.

وتبعًا لذلك: فإذا تبين للمفتي أنه أخطأ في الجواب فيجب عليه أن ينبه الناس إلى هذا الخطأ [3] ، وأن يبين لهم الصواب في الوسيلة ذاتها، أو في وسيلة أخرى أكثر انتشارًا منها، وذلك لأن زلة العالم مضروب بها الطبل، وقد يضل بسببها خلق كثير.

8 -الإحجام عن الجواب عن الأسئلة التي تحتاج إلى حكم حاكم، كقضايا الطلاق، والردة، والتكفير، ونحوها، وإحالة السائل إلى المفتي أو القاضي المخول بالنظر في هذه المسائل،

(1) انظر الفقيه والمتفقه 2/ 360، وفتاوى ابن الصلاح 1/ 81، وآداب الفتوى 47، 63.

(2) الفقيه والمتفقه 2/ 395.

(3) انظر الفقيه والمتفقه 2/ 423 - 426، والبحر المحيط 4/ 584، وإعلام الموقعين 4/ 222 - 225، والمسودة 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت