فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 99

ينعدمون في بلد آخر، ولذا فينبغي أن ينتخب أعضاء هذه المؤسسات من خلال تزكية أهل الحل والعقد والجامعات الشرعية ومراكز البحوث وفق ضوابط تضمن اختيار العضو المناسب الذي تبرأ الذمة بتقليده، دون اعتبار للعوامل السياسية أو غيرها.

3 -ضعف الإمكانيات في بعض هذه المؤسسات.

حيث تعاني بعض المؤسسات من قلة الدعم المادي، وضعف المكافآت والحوافز [1] ، ولا يوجد في أغلب هذه المؤسسات - حسب علمي- مراكز معلومات مرتبطة مع المؤسسات المماثلة والجامعات والمكتبات ومراكز البحوث.

ولم تستفد أغلب هذه المؤسسات من التقنية الحديثة كما يجب، فلا تزال أعمالها تدار بالوسائل التقليدية، ولا يزال التعاطي مع الوسائط الإلكترونية يسير بخطى خجولة.

4 -عدم وجود مراكز بحوث مساندة.

تفتقر أكثر مؤسسات الاجتهاد الجماعي في العالم الإسلامي إلى وجود مراكز بحوث متخصصة تابعة لها يناط بها دراسة المسائل التي تعرض على هذه المؤسسات وتزويدها بما تحتاج إليه من البحوث والدراسات المستفيضة، وهو أمر في غاية الأهمية، خصوصًا وأن الحوادث الجديدة تحتاج إلى دراسات عميقة، نظرًا لأن أغلبها يتصف بالإشكال والغموض.

وفي اعتقادي أن المنهج المتبع في أغلب هذه المؤسسات والقائم على تأليف لجان متخصصة لبحث المسائل المطروحة [2] لا يغني عن وجود مراكز بحوث متخصصة ودائمة تكون داعمة لعمل هذه المؤسسات، وتسهم في إثراء الدراسات الشرعية، ولهذا يلحظ المتتبع لقرارات وتوصيات المجامع الفقهية كثرة تأجيل البت في النوازل بسبب قصور الدراسات، وعدم استيفائها لجوانب الموضوع [3] .

(1) انظر الاجتهاد الجماعي في مصر 1/ 204 - 206.

(2) كاللجان المنبثقة عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وشعبة الدراسات والبحوث بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التابعة لهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية. انظر أبحاث ندوة الاجتهاد الجماعي في العالم الإسلامي 1/ 197 - 198، 272، 306 - 307.

(3) حاولت حصر الموضوعات المؤجلة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة - وهو من أهم مؤسسات الاجتهاد الجماعي القائمة اليوم- فوجدت أن نسبتها تربو على 17% من مجموع الموضوعات التي نظر فيها المجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت