فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 99

قضية عين، فيعطيه المفتي حكمًا خاصًا به، وقد يفهم بعض الناس أنها حكم عام - على اعتبار أن العالم قال ذلك على الملأ- فيعمل بهذه الفتوى أو ينقلها لغيره، وهو أمر غير جائز، ولذا ينبغي على المقلد- إذا لم يتمكن من سؤال المفتي بنفسه - أن يتأكد من أن هذه الفتوى تتناول مسألته على وجه الخصوص.

6 -أن يكون المقلد قد سمع ورأى المفتي في التلفاز بنفسه، أو نقل له ذلك العدل الثقة، وذلك لأن هذا الأمر يتعلق بدينه فينبغي عليه الاحتياط فيه، خصوصًا في هذا العصر الذي كثر فيه التساهل في النقل، ونسبة الفتاوى إلى العلماء زورًا وبهتانًا، فكثيرًا ما نسمع أن العالم الفلاني ظهر في المحطة الفلانية فأفتى بكذا، ثم يتبين أن الخبر لا أصل له، أو أن النقل غير دقيق، وما آفة الأخبار إلا رواتها.

ب - التقليد من خلال الإذاعة.

وهو منهج شائع في هذا العصر، ولا يقل انتشارًا عن التقليد من خلال التلفزيون، وإن كان المقلد هنا يعتمد على الصوت فقط، وهو في اعتقادي جائز، وتبرأ به الذمة إذا توفرت الضوابط الآنفة الذكر، وكان المقلد قادرًا على تمييز صوت المفتي من غيره.

جـ - التقليد من خلال الهاتف.

وهو من وسائل التقليد الجائزة إذا توفرت الضوابط الآتية:

1 -أن يتحقق المقلد من رقم الهاتف وأنه يخص عالمًا من العلماء الذين توفرت فيهم شروط الإفتاء، وذلك من خلال تصريح المفتي بالرقم، أو معرفته به عن طريق الثقة، أو من خلال نشره من قبل جهة رسمية معروفة.

2 -أن يكون المستفتي قادرًا على التعبير عن مسألته بشكل واضح وبين يؤمن معه الفهم الخاطئ من قبل المفتي.

3 -أن يتثبت من شخصية المجيب على الخط، فإن كان قادرًا على تمييز المفتي ومعرفته من خلال صوته فيكفي، وإلا فيلزمه السؤال عن شخصه قبل طرح المسألة، لاحتمال أن يقوم بالرد شخص آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت