د - التقليد من خلال البريد الهاتفي"الفاكس".
وهو يستلزم أن يقوم المستفتي بكتابة سؤاله، ويرسله إلى رقم الفاكس الخاص بالمفتي، ثم يتلقى الجواب بنفس الطريقة.
والاستفتاء عبر هذه الوسيلة جائز إذا توفرت الضوابط الآتية:
1 -التحقق من صحة نسبة رقم الفاكس إلى العالم بالوسائل المعتبرة.
2 -أن يكون السؤال بخط واضح وبين، بحيث يتمكن المفتي من قراءته من دون إشكال، وهكذا الجواب.
3 -أن تكون صيغة السؤال واضحة وصريحة ومباشرة، وليس فيها أدنى إجمال أو غموض، ومثلها صيغة الجواب.
4 -التحقق من نسبة الجواب إلى المفتي بالوسائل المعتبرة في ذلك، كتمييز خطه - إن كان المستفتي يعرفه-، أو وجود توقيعه أو خاتمه على الجواب، أو كونه في ورقة رسمية متميزة تخص المفتي أو الجهة التي تصدر منها، ونحو ذلك.
هـ - التقليد من خلال الكتب المطبوعة.
اتفق علماء الأصول على جواز التقليد اعتمادًا على الكتابة إذا كانت بخط المفتي وثبتت نسبتها إليه من خلال خاتمه أو توقيعه أو شهادة العدل بذلك [1] .
يقول ابن القيم (ت751هـ) :-"يجوز له العمل بخط المفتي وإن لم يسمع الفتوى من لفظه إذا عرف أنه خطه أو أعلمه به من يسكن إلى قوله ... هذا عمل الأمة قديمًا وحديثًا من عهد نبينا صلى الله عليه وسلم وإلى الآن، وإن أنكره من أنكره، ومن العجب أن من أنكر ذلك وبالغ في إنكاره ليس معه فيما يفتي به إلا مجرد كتاب قيل إنه كتاب فلان، فهو يقضي به ويفتي ويحل ويحرم، ويقول هكذا في الكتاب ... وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل"
(1) انظر الفقيه والمتفقه 2/ 401 - 402، وصفة الفتوى 83، وفتاوى ابن الصلاح 1/ 91، وآداب الفتوى 83، وإعلام الموقعين 4/ 264، وكشاف القناع 6/ 308، والأشباه والنظائر للسيوطي 311.