الوسائل بكل يسر وسهولة، فينبغي لمن يريد الاعتماد عليها وأخذ الفتوى منها أن يتحقق ويتثبت من صحة المادة المسجلة بكل وسيلة ممكنة، وبناءً على ذلك فلا تبرأ ذمته بأخذ الفتاوى من الأشرطة والأقراص التي لا يعرف مصدرها اعتمادًا على معرفته بصورة المفتي أو صوته، فإن هذا لا يكفي للاحتمالات الآنفة الذكر.
ط - التقليد من خلال شبكة الإنترنت.
وهو من أحدث ما استجد في هذا الباب، نظرًا لأن هذه التقنية أصبحت متاحة لأغلب الناس في كافة أرجاء العالم.
وما من شك في أن هذه الشبكة قد يسرت على الناس سبل الحصول على المعلومات والمعارف المختلفة، ومنها الفتاوى والأحكام، خصوصًا مع توفر محركات البحث السريعة والتي يمكنها استقراء وجمع أغلب المعلومات المتوفرة على هذه الشبكة بشأن القضية المطلوبة في ثوانٍ قليلة.
والتقليد عبر شبكة الإنترنت يتم من خلال قنوات متعددة أهمها ما يأتي:
1 -المواقع الإلكترونية المتضمنة للفتاوى والأحكام.
وهي على ضربين:
الأول: المواقع الخاصة بالعلماء والمفتين:
فالمستخدم لهذه الشبكة يلاحظ وجود مواقع خاصة لبعض علماء هذا العصر يمكن من خلالها معرفة رأي العالم أو المفتي في المسائل التي سبق له الإفتاء فيها، كما يمكن للعامي سؤال المفتي في مسألة معينة، ومعرفة جوابه من خلال الموقع، أو بواسطة البريد الإلكتروني الخاص به.
الثاني: المواقع الإسلامية العامة.
وهي كثيرة جدًا بحمد الله، وقد خصص القائمون عليها قسمًا للفتاوى والأسئلة، بحيث يقوم المشرفون على الموقع بدور الوسيط بين السائل والمفتي، ويوجد في بعض المواقع علماء متفرغون أو شبه متفرغين للقيام بهذه المهمة، كما يتوفر في بعض المواقع ركن خاص لفتاوى بعض العلماء المشهورين في هذا العصر، كالشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، والشيخ محمد بن