2ـ عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمار بالليل فتعوذوا بالله، فإنهن يرين ما لا ترون". رواه أبو داود وأحمد [1] وصححه الألباني رحمه الله.
قال الحافظ ابن حجر: (قال عياض: كان السبب فيه رجاء تأمين الملائكة على دعائه واستغفارهم له وشهادتهم له بالإخلاص) .وقال الحافظ ابن حجر: (قال عياض: وفائدة الأمر بالتعوذ لما يخشى من شر الشيطان وشر وسوسته، فيلجأ إلى الله في دفع ذلك) . الفتح [2] .
المسألة الخامسة والثمانون
(85) الدعاء عند الريح وحال الرسول عندها.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفت الريح قال:"اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به".
قالت: (وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا مطرت سُري عنه فعرفت ذلك في وجهه قالت: فسألته فقال:"لعله يا عائشة كما قال قوم عاد {فَلَمّا رَأَوْهُ عَارِضًا مّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هََذَا عَارِضٌ مّمْطِرُنَا} [3] ". أخرجه مسلم وأخرج آخره البخاري [4] .
المقصود بيان الحال الفزعة التي يكون عليها المسلم بخلاف حالتين اثنتين: الحالة الأولى: حالة أهل الجاهلية وسبهم الريح والدهر، فخالفهم المسلم بدعاء ربه خيرها واستعاذه من شرها لأنه مصرفها كيف يشاء سبحانه.
الحالة الثانية: حال أهل الغفلة من أبناء زماننا من الضحك والمزاح واللامبالاة، فخالفهم متبع السنة في اقتدائه بنبيه - صلى الله عليه وسلم - بالفزع والخوف.
المسألة السادسة والثمانون
(86) كثرة الاستغفار في المجلس.
(1) أبو داود (5103) وأحمد (3/306) .
(3) الأحقاف (24) .
(4) مسلم (899/15) وأخرج آخره البخاري (3206) .