عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:"إن كنا نعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس الواحد مائة مرة: رب اغفر لي. وتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم". أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي [1] .
بلفظ"التواب الغفور"وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب) . وفي نسخة تحفة الأشراف (غريب صحيح) [2] .
وقد خرج الحديث العلامة الألباني في الصحيحة [3] ورجح لفظة"الغفور"من حيث الرواية الإسنادية، ثم قال: (ويؤيده ملاحظة المعنى، فإن قوله:"رب اغفر لي"يناسب قوله"الغفور"أكثر من قوله:"الرحيم"هذا ما بدا لي من التحقيق في هذا الحرف، ولم أقف على أحدٍ كتب فيه. فإن أصبت فمن الله. وله الحمد وهو ولييّ، وإن كانت الأخرى فأستغفره من ذنبي خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي) . ا. هـ.
والأدلة على الاستغفار كثيرة من القرآن والسنة:
منها: قوله تعالى:"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا". وقوله تعالى:"والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله"، وقوله تعالى:"لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون".
ومن السنة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة"أخرجه البخاري [4] .
وعن الأغر المزني - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة"أخرجه مسلم [5] .
(1) أبو داود (1516) وابن ماجه (3814) والترمذي (3434) .
(3) (ج2/96ـ 98برقم556) .
(4) برقم (6307) .
(5) برقم (2702) .