(94) التكبير والتسبيح عند التعجب أو الاستنكار.
وقد ورد في ذلك جملة من الأحاديث في هذه السنة من فعله وفعل أصحابه - صلى الله عليه وسلم - وهذا بخلاف ما عليه أهل هذه الأزمان إلاّ من رحم الله من الرجال والنساء بالتصفيق والصياح عند ذلك.
وهذه جملة مختصرة من الأحاديث خشية الإطالة:
1ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أنه لقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض طرق المدينة، وهو جنب فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سبحان الله لِلَّهِ إن المسلم لا ينجس". أخرجه البخاري ومسلم [1] واللفظ له.
2ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها، التفتت عليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكن إنما خلقت للحرث، فقال الناس:
سبحان الله! تعجبًا وفزعًا أبقرة تتكلم؟ فقال رسول الله: فإني أؤمن به أنا وأبو بكر وعمر....الحديث. أخرجه البخاري ومسلم [2] .
التكبير عند الخبر السار:
3 -عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا، ثم قال: ثلث أهل الجنة فكبرنا، ثم قال: شطر أهل الجنة فكبرنا". أخرجه البخاري ومسلم [3] .والله أعلم.
4ـ حديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه -"أن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - لمّا خرج إلى حنين مرَّ بشجرةٍ للمشركين يقال لها:"ذات أنواط"يعلقون عليها أسلحتهم، فقالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، ٍ فقال النبي"
(1) البخاري (285) ومسلم (371) .
(2) البخاري (3471) ومسلم (2388) .
(3) البخاري (4741) ومسلم (222) .