-صلى الله عليه وسلم:"سبحان الله! هذا كما قال قوم موسى {اجْعَلْ لّنَآ إِلََهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [1] . والذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم".
رواه الترمذي في سننه [2] وقال: (هذا حديث حسن صحيح) وقال الألباني صحيح، ورواه الإمام أحمد في المسند [3] ، والنسائي في السنن الكبرى [4] وعنده:"الله أكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل".
وقد عقد البخاري في صحيحه بابًا فقال: (باب التكبير والتسبيح عند التعجب) .
ثم روى الحديث [5] . عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: استيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال"سبحان! الله ماذا أنزل من الخزائن؟ وماذا أنزل من الفتن؟"الحديث. وانظر الفتح [6] .
المسألة الخامسة والتسعون
(95) استحباب كتابة الوصية.
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ماحق امرىء مسلم له شيء يوصي به؟"وفي رواية:"له شيء يريد أن يوصي به"أن يبيت ليلتين وفي رواية:"ثلاث ليالٍ"إلا ووصيته مكتوبة عنده.
قال نافع: سمعت عبد الله بن عمر يقول: (ما مرَّت عليَّ ليلة منذ سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك إلا وعندي وصيتي مكتوبة) . أخرجه البخاري ومسلم [7] .
والوصية تارةً تكون واجبة: إذا كان عليه من حقوق الناس ما ليس فيه إثباتات ويخشى من ضياعها، أو عنده أمانات، وقد أمر الله بأداء الأمانات لأهلها. وتستحب فيما دون ذلك، ومنه إذا كان كثير المال فمستحب أن يوصي بما هو دون الثلث، كما قال - صلى الله عليه وسلم - لسعدٍ لما أراد أن يوصي بماله كله، فقال له بعد أن أقره على الوصية:"الثلث والثلث كثير". أخرجه البخاري ومسلم [8] .
(1) الأعراف (138) .
(2) برقم (2180) .
(3) برقم (21900) .
(4) برقم (11121) .
(5) برقم (6218) .
(6) (10/613ـ614) .
(7) البخاري (2738) ومسلم (1627) .
(8) البخاري (1295/2742) ومسلم (1628) .