الصفحة 147 من 164

وليراجع كتب الفقه والأحكام لمعرفة تفاصيل أحكام الوصية

ومن يرد الله به خيرًا يفقهه بالدين.

المسألة السادسة والتسعون

(96) رد المقترض بأكثر مما اقترضه كمًا وكيفًا من غير اشتراط سابق.

قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله - في الكافي [1] : (وإن وفَّاه خيرًا منه في القدر أو الصفة، من غير شرط ولا مواطأة جاز) . ونحوه في المغني [2] .

وأذكر في ذلك حديثين يدلان على ذلك:

الحديث الأول: عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: كان لرجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - جملٌ سنٌ من الإبل، فجاءه يتقاضاه فقال: (أعطوه) فطلبوا سنه، فلم يجدوا إلا سنًا فوقها، فقال أعطوه) فقال: أوفيتني أوفى الله بك. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن خياركم أحسنكم قضاء". أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه [3] .

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري [4] : (وفيه جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد، فيحرم حينئذ اتفاقًا، وبه قال الجمهور، وعن تفصيل في الزيادة إذا كانت بالعدد منعت، وإن كانت بالوصف جازت) ا. هـ.

الحديث الثاني: عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه -"أن رسول الله"

(3) البخاري (2305) وكرره في مواضع كثيرة منها في (كتاب الاستقراض) برقم (2393) (باب: حسن القضاء) وأخرجه مسلم (1601) والترمذي (1317) والنسائي (7/291) وابن ماجه (2423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت